Search

أخر الأخبار

عاجل وخطير : الوضع الصحي بورزازات… صراعات داخلية و حياة المواطن في خطر .

الحبيب لهوبري – مشاهد بريس

صباح أمس الثلاثاء 3 يوليو الجاري ، تمت عرقلة الدكتورة رجاء جينان طبيبة أخصائية في الجراحة، والممرضين أمينة حرغاوي و يونس قرشي المشهود، لهم بالكفاءة في المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي حساين بورزازات، أثناء أداء واجبهم المهني تجاه المواطنين المرضى، بعد ان وافق الدكتور عبد المومن غراس طبيب أخصائي في التخدير والإنعاش عن إجراءت التخدير.

وقد تمت هذه العرقلة من طرف اﻷطباء المنتمين للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب بإقليم ورزازات، المقاطعين لإجراء العمليات الجراحية بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين، بقرار نقابي يفترض أنه لا يلزم إلا المنتمون لهذه النقابة بصرف النظر عن وجاهة القرار من عدمه، في إقليم يعاني ساكنته مع أبسط التدخلات الطبية.

جدير بالذكر أن الدكتورة رجاء جينان و الطاقم المساعد لها غير منتمين للنقابة المذكورة ما يجعل عرقلتهم في أداء واجبهم المهني غير شرعي و لا قانوني ، و يدخل في خانة عرقلة الشغل المنصوص عليها قانونا.

يذكر أيضا أن العملية الجراحية الـتي تمت عرقلتها هي ضمن ست عمليات جراحية لأطفال اغلبهم من أسر معوزة، و تدخل ضمن برنامج مسطر في سجل المواعيد بتنسيق مع إدارة المستشفى وباقي المصالح داخله لوضع حد لمعانات المرضى جراء هذه المقاطعة، و غياب الحلول الناجعة للعرض الصحي الذي لا يزداد إلا تدهورا باﻹقليم.

و وفقا لمصادرنا المؤكدة، فإن أخطر ما حصل في هذه الواقعة المؤسفة ، هو الخرق السافر للقانون الذي أقدمت عليه الدكتورة المسماة صباح، عضو النقابة المستقلة ﻷطباء القطاع العام بالمغرب بورزازات وتعمل طبيبة أخصائية في التخدير والإنعاش في نفس المستشفى، حين اتصلت بالطبيب عباد رئيس النقابة و تم حشد جميع الأطباء المنخرطين في النقابة بما فيهم رؤساء المراكز الصحية والمستوصفات إلى مركب العمليات الجراحية بسيدي حساين للوقوف في وجه الفريق الطبي المستقل وغير المنتمين لأي إطار نقابي، و منعهم من القيام بمهامهم و واجبهم المهني، والذين ينظرون للقضية من الجانب القانوني بعدم إلزاميتهم بقرار المقاطعة ، و من الناحية المهنية بحقهم في ممارسة مهامهم بكل حرية، مراعاة لحق الساكنة في التطبيب و العلاج و التدخلات الجراحية، و ما سيتتبعه ذلك من حقوق أخرى خاصة الحق في الحياة، الذي يجب أن يترفع فوق الضيق من الحسابات.

هذا و قد سجل موقف مقاطعة بعض الأطباء الجراحين وامتناعهم من إجراء العمليات الجراحية في كل من مستشفى سيدي حساين ، و بوكافر بورزازات، ردود فعل قوية ومتباينة من طرف المتتبعين و الساكنة و المرضى، المتضرر الأول و الضحية اﻷولى لهذا الوضع الذي تتنازعه الإدارة و الأطر الطبية، و نتيجته المحتومة خطر داهم لسلامة و صحة المواطنين.

ويطالب عدد من المهتمين الجهات المسؤولة التدخل وفتح تحقيق في القضية، علما أن ساكنة ورزازات الكبرى من زاكورة إلى تينغير يشتكون من هذه اﻷوضاع القاسية و الجائر في حقهم، مستغربين في نفس الوقت صمت المسؤول الأول عن القطاع الصحي بعد زيارته الأولى للمنطقة في ظرف ساعات معدودة دون الحوار مع الأطراف ورفضه الجلوس و الاستماع لبرلمانيي الإقليم مكتفيا فقط بزيارة خاطفة لا تليق و لا تتناسب و حجم انتظارات المواطنين و المهنيين و المتتبعين على حد سواء ، حسب ما يؤكده واقع الحال و تعضده مصادرنا.

وإلى ذلك ، فقد خلف تصرف الدكتورة جينان و الفريق الطبي والتمريضي المساعد لها، صدى طيب في نفوس الساكنة، وخلف بالمقابل ردود فعل غير قانونية من أعضاء النقابة المستقلة لأطباء القطاع ا…

و من جانب آخر فإن هذه النازلة عرفت تحرك إدارة المستشفى في شخص الدكتور سمير الصبان مدير المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي حساين بورزازات، حيث قام بإخبار الجهات المختصة والمعنية بالأمر، للتدخل من اجل إيجاد حل للمشكل، وإجراء العمليات الجراحية للأطفال الستة ولباقي المرضى حسب برنامج المواعيد لتقليص أمدها الطويل و التخفيف من معاناة المرضى و أسرهم.

هذا و قد انتقل فريق الجريدة إلى عين المكان و رصد تحركات السلطات المحلية وبعض رجال الأمن بالمستشفى، كما رصد عدد غفير من أهالي المرضى و أيضا الأطر الطبية من النقابة المشار إليها و التي جاءت للحيلولة دون إجراء العمليات الجراحية، ومن بينهم أطباء رؤساء المراكز الصحية كمستوصف سيدي داود.

يشار إلى أن الجريدة و من مصادرها الخاصة توصلت بأنباء من مواطنين مفادها انه و لمدة تزيد عن شهرين، مدة امتناع أطباء جراحين موالين للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بورزازات عن إجراء العمليات الجراحية بمركبي سيدي حساين وبوكافر ، فإن هذه العمليات يتم إجراؤها بالمقابل في ظروف غامضة بالمصحات الخاصة بنفس المدينة من طرف بعض الأطباء الجراحين التابعين للقطاع العام في استغلال بشع و لا إنساني للمرضى و متاجرة خسيسة في حاجتهم و فقرهم.

وأمام هذا العبث يتسأل المواطنون والمهتمين من فعاليات جمعوية و حقوقية و ونقابية أيضا، إلى متى سيضل الوضع هكذا دون حل، و ما فائدة زيارة وزير الصحة للمنطقة إن لم تأتي بحلول، وما هي إجراءات سلطة الوصية و السلطات الإقليمية للحد من التبعات الوخيمة للأوضاع المزرية لقطاع الصحة بالإقليم، و التي ازدادت تفاقما و خطورة بإضافة صراع اﻷطر الطبية و المؤسسات النقابية ، للعجز الصارخ في البنيات التحتية و التجهيزات و الخصاص المهول في الأطر الطبية المتخصصة إلى جانب الخصاص الصارخ في الممرضين.

و إن حالة محاولة المنع و العرقلة التي وقعت اليوم مؤشر خطير ﻷزمة غير محمودة العواقب ، ما لم يتم احتواؤها بكل ما تتطلبه من وطنية و رزانة و إعمال حازم للقانون… و لنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر…

*متابعة للقضية : مروان قراب /ورزازات




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *