Search

أخر الأخبار

تعددت المهام و المدرس واحد!

بقلم مصطفى الحنشاوي.

لاعجب إن أطل علينا أحدهم بتدوينة تعتبر نظافة القسم و تزيينه واجبا من واجبات المدرس بل ربطها بسمو شخصيته،نعم لاغرابة في ذلك لأن المدرس هو الموظف الوحيد الذي يقبل بأداء مهام خارج مهمته الرسمية دون أن يكون الحق في الرفض أو التذمر،بل الأدهى و الأمر من كل هذا أن بعض هذه المهام لم يتلقى فيها تكوينا و لا يتقاضى عليها تعويضا بل و ينفق في أحيان كثيرة من ماله و جهده و ووقته لأداءها،و كمثال على ذلك مطالبته بإجراء بحث اجتماعي لمعرفة بعد التلميذ عن المدرسة و عدد إخوته و مستوى معيشة أسرته و إن كان يتيما أم لا و هل يعاني من مشاكل صحية أو نفسية ووو،كأنهم فعلا سيوفرون الأدوات المدرسية للمعوزين و سيكلفون أخصائيين نفسانيين للتلاميذ الانعزاليين أو حتى نظارات لضعاف البصر!لا لم يوفروا و ما وفروا و لن يوفروا شيئا ! هي مجرد إجراءات شكلية تبقى حبيسة الأوراق لا غير ،لو كانت فعلا تهمهم مصلحة المتعلم لما سمحوا بكل هذا التخبط و الارتجال الذي يتكرر بداية كل سنة فيلجأون لتكليف المدرس بمهام متشعبة و مرهقة في وقت قصير ليبقى دورهم هو إيفاد لجان لادور لها سوى إجراء زيارات تفتيشية بوليسية بعيدا كل البعد عن التأطير و التوجيه،إذا كنتم فعلا تريدون الإصلاح و تريدون دخولا مدرسيا ناجحا مكنوا المدرس من شروط و ظروف عمل مناسبة،لا أن تكتفوا بمطالبته بتوفيرها!حتما سيكون دخولا ناجحا و استثنائيا لو التحق المدرس بالفصل وو جده نظيفا و مرتبا و سلمت له حقيبة بها جدول دراسي و استعمال زمان و بطاقة معلومات عن كل متعلم و روائز و أقلام سبورة…كتبا و ووزرات بقدر عدد المتعلمين!آنذاك يمكن أن نتحدث عن إصلاح و عن بذل و عطاء،لكن مادام المدرس يلتحق بالفصل فيجده كئيبا يعلوه الغبار و يتم تكليفه بإحصاء عدد الكتب المسترجعة وووو فنحن لا زلنا بعيدين عن شيء اسمه إصلاح التعليم!

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *