Search

الشعوذة تغزو منطقة الدشيرة الجهادية في غياب الرادع القانوني .

يوسف طرزا / مشاهد بريس

الشعوذة بمنطقة الدشيرة الجهادية هي جزء من ثقافتها الشعبية ، وهي مصدر عيش الكثير من الرجال والنساء ودواء نافع لإلهاء الشعوب المقهورة ، تلك الشعوب التي لا يهمها سوى الخبز والحليب، تلك التي لا تقوى على العمل والكسب الحلال، أمراض المجتمع كثيرة والنصابون مهيؤون للاستفاذة من هؤلاء المرضى الذين يشعرون بالضعف وعدم القدرة على تحقيق مبتغاهم بالطرق السليمة والواضحة .

هناك منازل تستغل من طرف نساء يمتهن الشعوذة بابتكار طريقة جديدة وهي صب الرصاص ،هذه الطريقة مشهورة عند كثير من السحرة تأتي برصاص وتغليه على النار، ثم تأتي بإناء فيه ماء تضعه فوق رأس المريض، وتأتي بالرصاص المذاب ثم تصبه على الماء فوق رأس المريض، لايهامه بأنها بهذا الفعل يتبين اصابة الشخص بالسحر أو المرض.

هل يمكن الحديث عن وجود تواطؤ ما بين هؤلاء والسلطة ؟ ولماذا لا تتم محاربة هذه الفئة التي تسبب في تشويه سمعة المنطقة ؟ خصوصا إذا عرفنا أن القانون الجنائي المغربي لا يتضمن أي عقوبة من أي نوع ضد من يمارسون السحر والشعوذة ، بما أن المشرع المغربي لا يجرم المشعوذون تحول دورهم إلى عيادات نفسية لبعض النساء ولمشاكلهن ، بحيث يخرجن من هناك بنصائح ووصفات من المستحيل في رأيهم عدم تطبيقها لأنها مغرية ، كما أن المشعوذ يستخدم أساليب مميزة للتأثير على المرأة بشكل لا يترك مجالا للمقاومة والتفكير خاصة وأنه يقدم حلــــــولا جاهزة لا تكلف المرأة سوى ثمن بسيط مقابل الخدمات التي يقدمها لها ، ولأن أغلبية النساء لا يهتمن سوى بالحب والزواج وليست لهن أية هواية سوى الاهتمام بالبيت وانتظار زوج مناسب أو محاولة الحفاظ عل بيت الزوجية ، فهن يبحثن بشكل دائم عن أسهل الطرق والوسائل للوصول إلى مبتغاهن حتى ولو كانت هذه الطرق المستخدمة محضورة وغير مقبولة ، ولأن هناك من يعتقد أن المشعوذ شخص مختلف عن البشر وأدرى الناس بخبايا النفوس والقلوب ويختزن كل الأسرار، الأمر الذي يجعل الكثير من العاطلين والعاطلات يسعى إلى امتهان الشعوذة من أجل كسب لقمة العيش ولو عن الطريق النصب والاحتيال مسغلين سذاجة المرأة وعدم وعييها وقابليتها للاستغلال ، وكثيرا ما تكون أقوال وأفعال المشعوذ مجرد وعود لا تتحقق دائما ومع ذلك تصدقها النساء.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *