Search

المغرب…. تحديات عميقة…. الطريق الثالث يطرح نفسه كأمل للمغاربة

بعد الأحداث التي تواثرت على بلادنا ، ظهر جليا و بالملموس على أن البلاد تأخذ منعطفا حاسما تسوده الإنتكاسة كعنوان في ظل الأزمة الحقيقية التي تشهدها الأحزاب السياسية التقليدية و احتضار للنقاش الإيديولوجي في حين نرى أن الطريق الثالث الذي نظر له العالم الإنجليزي جيدنز و الذي تبناها الوسط (حزب التجمع الوطني للأحرار) يطرح نفسه كبديل للمغاربة فهو يسعى إلى تحقيق التواؤم بين بعض القيم التقدمية العريقة التي لازمت الإنسان و عصر المعلوميات و عصرالقوة و الثروة من جهة أخرى.

وبالرجوع إلى المشهد المغربي نرى أن مغرب اليوم يعيش على وقع سلسلة من الأزمات المتداخلة و المتشابكة ، مساهمة بشكل أو بأخر في نسج هذا المشهد ، من أزمة صحة إلى أزمة تعليم ثم إلى أزمة شغل …. وفشل ذريع للفاعل الحكومي في إيجاد حل لهاته الأزمات التي تتخبط فيها البلاد ، كان المغاربة يعتبرون الربيع العربي فرصة و أمل و حلم للتغيير، وشكلت مرحلة فاصلة في تاريخ المشهد السياسي المغربي ، ولكن بعد وصول الإسلامين للحكم تبين أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى و نهاية حلم البناء الديموقراطي … تميزوا بخطاب المظلومية و الشعبوية وشعارات فضفاضة وحملوا مسؤولية الفقر إلى الفقراء أنفسهم … وأصبح بذلك المواطن المغربي يرى السياسة كابوسا لا يفارقه و ملاذا للإنتهازين في بلادنا و إرتفاع مستوى العتاب و النقد ، فرواد شبكات التواصل الإجتماعي تحولوا إلى سلطة رقابية أصبح محركهم اليومي و إنشغالهم الأساسي إفراغ غضبهم وسخطهم على مؤسسات الدولة و الأحزاب ، حيث يرون أن إستفحال الأوضاع و تأزمها راجع إلى فشل النموذج السياسي . كل هاته المؤثرات ساهمت بشكل أو بأخر في تزايد حدة الإحتقان في المجتمع المغربي.

في ظل هذه الحقيقة المؤلمة ، نجد حزب التجمع الوطني للأحرار برؤية جديدة و نفس جديد و مشروع جديد بعد وصول أخنوش لزعامة الحزب ، هوية جديدة اختار مسارا وسطيا بديلا يدافع عن قيم العدالة الإجتماعية ، حيث أنه يستمد من الليبرالية أجود ما فيها بما في ذلك المبادرة الفردية و إحترام الحقوق و الواجبات و التنفسية و التعددية كما يستمد أفضل ما في النموذج الإشتراكي من خلال مظاهر التناسق الإجتماعي انها ديموقراطية إجتماعية كما نظر إليها جيدنز في كتابه ”الطريق الثالث “

…… ويبقى السؤال هل تستطيع نخبة الوسط تحقيق رهان الطريق الثالث و أن تكون أمل المغاربة في التغيير بعد موت الإشتركية و إفلاس النزعة المحافظة في مشهد سياسي قاتم

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *