Search

رقصة النحلة بقلعة مكونة من التأثيث والفلكرة .. نحو الشهرة والعالمية ٠٠

مشاهد بريس

نظرا لقلة الدراسات والكتابات حول فن ” أحيدوس” فإنه من الصعب معرفة تاريخ هذا الفن ونشأته وتطوره عبر الزمن ، إلا أنه أصبح من المؤكد أنه كان دائما مقترنا بحياة سكان منطقتي ” دادس – مكون ” اللتان حافظتا عليه من الإندثار والإنقراض ولم يكن هذا ليتحقق إلا لكونه جزء لا يتجزء من حياة هؤلاء الناس وإنغماسه في نمط عيشهم وثراتهم لا بل في شخصيتهم ومعتقاداتهم .. حتى أن الأجيال توارثته أبا عن جد بوفاء وصدق ، بل ساهم كل جيل في إغنائه وإثرائه وتطوره حسب ما يملك من خبرة وتجربة في الحياة ففي وقت غير بعيد لم يعرف هذا الفن سوى في تأثيث المواسم والحفلات والتدشين والإحتفاء فقط ، وهذا خطأ فادح ووسمة عار لأنه من الواجب الذي يجب أن يسعى إليه كل واحد منا بجهده هو أن يدرس هذا الفن خصوصا ذوي الإختصاص والطلبة الباحثين بالجامعات المغربية وكذا الدولية ممن لهم شغف الإهتمام بالثراث الأمازيغي ، دراسته كمنظومة فكرية وجمالية واضحة ، منظومة ثقافية تقرأ الإنسان في شموليته ، وفي آفاقه وأبعاده ومستوياته الفكرية المتعددة والمتشعبة ، من خلال الإنتاج والإبداع وفن العيش ٠

وقد ظهرت منذ مدة مجموعات فنية أبرزته كشكل يعبر عن تميز هذه المنطقة الجميلة ، وحاولت تطويره بإدخال تجديدات على مستوى الأدوات والإيقاعات لكن لم تحظى بالإهتمام الذي تستحقه واستمر الفراغ الذي خلقه إختفاء هذه المجموعة لسنوات إلى أن ظهرت مجموعة ” فرقة تزويت ” برئسة الشاب الغيور على هذا الفن براهيم أودرى الذي تسلم المشعل من السيد داود أوجا بعدما احتفظ به هذا الأخير عن المؤسس الأول ” أوكسان ” وسار على هذا الدرب بعض الشباب المميزين المهتمين في هذا المجال من أمثال ذ : عمر زنفي وغيرهم ممن قادوا المجموعة نحو الشهرة .. إجتهدوا وبذلوا ما في وسعهم لإبراز ومساعدة هذه المجموعة محاولين سد الفراغ الفني الذي تعانيه المجموعة من تراجع ملحوظ وملموس ودعما في إستمرار هذا الفن الشعبي والراقي من الإندثار ٠

لقد آن الأوان لذوي الميدان والإختصاص من أبناء هذه المنطقة حماية هذا التراث الجمالي في ظل الروافد المتعددة والمنفتحة على العالم المعاصر ، وبذل كل الجهد لكتابة هذا الفن والعناية بكلماته في ظل الرقمنة التي تطغى على العالم في هذا الوقت العصيب الذي انجذب فيه الإنسان في البحث عن الذات المفقودة في زخم الحياة والإكراهات ، حفاظا على الذاكرة الأمازيغية كموروث ثقافي وكقيم إنسانية عريقة بما تحمله الكلمة من حمولة ودلالة ٠٠

إعداد : عبدالله سدراتي ، تصوير علي البكري / قلعة الورود ٠




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *