Search

انزكان : تلاميذ مؤسسة ” النيازك ” بالدشيرة يعيدون تجسيد ملحمة المسيرة الخضراء في حفل تربوي عنوانه المواطنة

متابعة : محمد امنون

في جو مفعم بالحماسة والحس الوطني القوي ،وفي إطار أنشطتها الاجتماعية والثقافية المنظمة برسم الموسم الدراسي الحالي 2016-2017 ، احتفت مؤسسة النيازك بمدينة الدشيرة ، اقليم انزكان ايت ملول ،من خلال تلاميذها وتلميذاتها بذكريين غاليتين على قلوب المغاربة هما ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى الاستقلال وذلك بعد زوال اليوم الخميس 17 نوفمبر 2016 ، ببرنامج غني ومكثف وذو دلالات وطنية عميقة .

وعرف الاحتفال برمجة فقرات تفاعلية صبت في موضوع المسيرة الخضراء من تأطير الأساتذة و طاقم الإدارة التربوية؛ حيث تم الافتتاح بقراءة النشيط الوطني بصيغة جماعية٬ عملية تلتها قراءات جماعية لقسم المسيرة .

15129963_1212896908770148_521346268_n
و شملت فقرات الاحتفال بالذكرى تنظيم مسيرة رمزية شارك فيها اكتر من 350 تلميذ و تلميذة ،وبتأطير 35 من الأساتذة و الإداريين الى جانب 250 من اباء و اولياء التلاميذ و المئات من المواطنين؛ إذ جابت المسيرة التي رفعت فيها الأعلام الوطنية و مصاحف القرآن الكريم ، شارع فيصل بن عبد العزيز الى شارع القاضي عياض، و رددت خلالها على إيقاع حماسي الأغنية الشهيرة ”صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحراء ”،و بين الفينة و الاخرى و في اخراج تربوي حكيم مقتطف من الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للمسيرة الخضراء المظفرة حيث يقول جلالته : ” وبروح المسؤولية، نؤكد أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع ، فإما أن يكون المواطن مغربيا، أو غير مغربي. وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف، والتملص من الواجب، ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة ، فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة. ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة، والتنكر لها، بالتآمر مع أعداء الوطن…” .

الى ذلك و في كلمة بالمناسبة اكد المدير التربوي للمؤسسة السيد عبد الدايم الزرواطي امام المشاركين أن هذه المناسبة هي احتفال وتكريم واعتزاز وافتخار، بمسيرة شعبية وملكية، استثنائية في تاريخ حركات التحرير الوطني، أبدعها ودعا إليها الملك الموحد جلالة المغفور له الحسن الثاني، ولبى الشعب النداء بكل تلقائية وطواعية وحماس وتعبئة وطنية، إذ هبت جماهير المتطوعين من كل فئات وشرائح المجتمع المغربي، ومن سائر ربوع الوطن، في سادس نونبر سنة 1975، بنظام وانتظام، لتسير في اتجاه واحد، صوب الأقاليم الصحراوية، بقوة الإيمان، وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه، أظهر للعالم أجمع صمود المغاربة ،و إرادتهم الراسخة في تجسيد الوطنية المشروعة على أقاليمهم الجنوبية، التي هي جزء لا يتجزأ من التراب الوطني.

15129736_1212896882103484_2115599608_n
ومن جهته، أشار السيد يوسف باشع ،أن الاحتفال بمثل هذه المناسبات جاء انسجاما وأهداف المؤسسة الاساسية وهي التربية على المواطنة من خلال منهجية تذكر الجيل الصاعد بحقب جليلة ومشرفة من تاريخ أجداده ، تماشيا مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس ، كما جاء في خطاب جلالته يوم 20 غشت 2004 بمناسبة الاحتفال بمناسبة ثورة الملك و الشعب حيث يقول جلالته : ” إن الوطنية التي نريدها لا ينبغي إن تختزل في مجرد التوفر الشكلي على بطاقة تعريف أو جواز سفر . وأنها يجب أن تجسد في الغيرة على الوطن. والاعتزاز بالانتماء إليه. والمشاركة الفاعلة في مختلف أوراش التنمية ، التي فتحناها وطنية كانت أو جهوية أو محليه وتوسيع إشعاعه العالمي…….ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتنشئة شبابنا على المواطنة الإيجابية ، المتمثلة في تحمل الأمانة بدل التملص من المسؤولية… وتشجيع المواهب المبدعة والمنتجة، عوض إشاعة الإحباط والإعاقة والتيئيس. فضلا عن التشبع بالوسطية والتسامح والعدل، وحسن الجوار والسلام، ونبذ التطرف والكراهية والتفرقة والإرهاب والعدوان….وبذلك نمزج بين الوطنية الصادقة والمواطنة الصادقة والمواطنة الإيجابية ، لبناء مغرب قائم على تلازم دمقرطة الدولة والمجتمع. مغرب يوفر المواطنة الكريمة لأبنائه، بقدر ما يكنون له من وطنية مخلصة. إذ لا مواطنة بدون وطنية ولا وطنية بدون مواطنة. .. “”

هذا و اختتم الحفل البهيج بترديد تلاميذ وتلميذات المدرسة عدد من الأغاني الوطنية ذات العلاقة بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *