Search

جماعة الدراركة بين الأمس واليوم

الاستاذ عبدالله لبيب

تعتبر جماعة الدراركة التابعة ترابيا لعمالة اكادير اداوتنان من اكبر الجماعات بالإقليم شساعة واكثرها اتساعا، بحيث يحتل فيها الجبل 60% من مجموع المساحة ويفوق مجموع دواويرها الاربعين في حين تبلغ نسبة السكان حسب اخر الاحصائيات قرابة 72 الف نسمة.

هذا،وتعرف هذه الجماعة بالتوسع العمراني الناتج عن تقاطر السكان الاجانب قادمين من اكثر المناطق تهميشا بالجوار، الشيء الذي سبب تسونامي عمراني تزامن مع الربيع الديمقراطي والذي ذهب ضحيته بعض شباب المنطقة الذي نادى حينها بالكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية و العمرانية فيما بينهم و بين صاحب تجزئة الجنان الذي خرق المساطر القانونية التي وضعها زميله وصديقه والي اكادير وقتئذ.

شيدت جماعة الدراركة بداية التسعينات (1993) برئاسة رجل الأعمال المعروف والقادم اليها من اعلى سفوح جبال امسكينة و الذي قاد انقلابا بمعية بعض شرفاء” ولوبي المنطقة على الرجل العصامي المرحوم الحاج أليمام-صاحب مشروع السوق الاسبوعي المتواجد حاليا ببلدية تيكوين- الحائز على وسام ملكي بفضل سياسته الناجحة في ارساء مشاريع تنموية غير مسبوقة،ليعمر فيها لولايتين اثنتين ويعبد بعدها الطريق نحو القبة البرلمانية التي لبث فيها بضع سنين بحصيلة فارغة، تاركا كرسي الجماعة للأحد أقربائه والمعروف بصمته السلبي والذي لم يجر على المنطقة سوى الويلات بمعية بعض ازلامه الحركيين ثم التقدميين بعدها الذين استغلوا جهل غالبية الناخبين وسبات بعض الشباب ليحولوا تراب الجماعة الى شبه زوايا تابعة لهم تاركين وراءهم حصيلة محتشمة وميزانية مثقوبة جعلت اللاحق من المنتخبين يتماطلون في تنزيل وعودهم الانتخابية.

ان المتتبع للشأن المحلي سيستشف من خلال ما يقع الان داخل تراب الجماعة اخفاق المجلس السابق في تدبير بعض الملفات والقطاعات المهمة بدءا بالبناء العشوائي الذي اندست فيه الجماعة ثم السياسة العرجاء المتبعة في الجانب الرياضي والثقافي والبنيات التحتية التي جعلت اليوم قاطني الدراركة يعانون مرارة تفشي الجريمة والسرقة وكذا جميع انواع المخدرات دون ان ينبس احد ببنت شفة..بل يكفي ان نقوم بجولة خاطفة للدراركة الشرقية (تكمي نبوبكر-تدوارتايت بها-اكنيبش) لنلاحظ مخلفات العهد السابق ( شبكة كهربائية ضعيفة، بنيات تحتية غائبة، طرقات مهترئة، انقطاع شبه يومي للماء الشروب- عزلة حقيقة بفعل انعدام وسائل النقل او بالاحرى تواطؤ اصحاب النقل المزدوج مع المكاتب المتعاقبة على المجلس وكذا رجال الامن…). وضع متردي وأزمة خانقة بطلها مجلس جماعي كان يتردد عليه لوبيات تجمعهم مصالحة مشتركة ومنطق فاسد في استمالة الناخبين (المرقة والزرقالاف وبناء المساجد…).. وضع لم يذهب ضحيته ساكنة الدراركة فقط التي عبرت عن استيائها في مناسبات عدة بل ايضا المجلس الحالي الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه و في صراع مع الزمن من اجل انقاذ منطقة تحتضر وتعاني شتى انواع التهميش والإقصاء.

اليوم نسجل وبكل فخر واعتزاز الذكرى السنوية الاولى لتربع السيدة الرئيسة الجديدة كرسي جماعتنا،هذه المناسبة تدفعنا الى التساؤل ولو جزئيا عن بصيص تغيير وسط فيض من المطبات التي سلف ذكرها..و عن الانطلاقة الفعلية لسكة الاصلاحات والاوراش التي قد تعيد لنا الاعتبار الذي فقدناه..ما ثمرة سياسة الباب المفتوح الممنهجة والتي تعد اضافة نوعية وميزة تنافسية افتقدناها في العهد السابق..

هكذا و تبقى هذه السنة من تسيير اول إمرأة للجماعة القروية للدراركة بداية جديدة لمشاريع تنموية و سوسيو اقتصادية من بينها اطلاق مشروع سياسة المدينة و توسيع المستشفى ليشمل دارا للولادة. زد على ذلك افتتاح منتزه بالقرب من اعدادية الكويرة ناهيك عن السوق الأسبوعي و قاعة مغطاة… و ملاعب للقرب و كل هذا بمعية مشاريع أخرى ستفتح علينا عالما جديدا.




2 thoughts on “جماعة الدراركة بين الأمس واليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *