Search

إلى صحافيي مصر: هذا هو نعمان لحلو الفنان المغربي المبدع المثقف !

أشرف كانسي – مشاهد بريس 

حديثنا اليوم هو حديث خاص، عن أكبر الفنانين الذين تربعوا على عرش الأغنية المغربية، ونسجوا عبر مسيرتهم الفنية نسج الإبداع، وزرعوا مكانتهم في قلوب المغاربة، إنه الفنان المبدع النعمان لحلو، هذا الفنان الشامخ الذي سطعت إبداعاته شرق وغرب وشمال وجنوب المغرب بل أسمع صوته خارج الوطن..

يعتبر نعمان لحلو فنانا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بصم بحنكة باهرة، ورسم معالم الفن الراقي بكل ثقة منذ بدأ مسيرته الفنية الحافلة بالإنجازات التي بصمت اسمه ضمن الفنانين الذين بنوا الأغنية المغربية لبنة لبنة، وأرى أن فناننا القدير، هو تلك اللبنة الأساسية التي تجمع اللبنات الأخرى.

النعمان لحلو صاحب الفن الراقي، والنغمة التي تقتحم كل الآذان دون استئذان، فكم برع في نظم الكلمات التي تتزين بهندام المعنى العميق والرسالة الواضحة، وكم تفنن في ترصيع الكلمة الموزونة بإيقاع يتناسب والمعنى الذي يوفق فناننا الراقي في إيصاله بكل سلاسة ووضوح الغاية.

لفناننا القدير مجموعة من الإبداعات الغنائية التي امتلك بها الأفئدة الذواقة، وآسر بها كل الحاضرين…

كثيرا ما نجده يداعب بحرفه وصوته الشجي تلك الوطنية القابعة بين ثنايا فؤاده بكل صدق وإخلاص، وهذا جلي وواضح من خلال تلك السهرة التي أحياها بمسرح محمد الخامس، فقد صدح فيها كبلبل يشدو، انصاعت له كل الآذان…

فناننا القدير بكل عزة نفس وشهامة عميقة متصلبة رفض دخول بلد مصر لأن هذا الآخير لم يحدد موقفه بخصوص الصحراء المغربية، وقد اتهموه بانضمامه للإخوان المسلمين..أقول لهؤلاء بعدد حروف الضاد، ومدى سيل المداد أن فناننا القدير السامق له من الشرف والوطنية ما يستغني بها عنكم، ويضحي بالغالي والنفيس لأجل الوطن ولا شيء أغلى من الوطن، هكذا يرسم فناننا الشهم بصمته الوطنية ويرفع راية البلاد بين البلدان…

وإذا قارنا النعمان لحلو بمجموعة من الذين يدعون الفن والغناء، وينسبون أنفسهم بأباطرة الكلمة والحنجرة الذهبية…المقارنة هنا مفارقة كبيرة كبين السماء والأرض..

هل يمكن مقارنة الكلمة العميقة والرزينة بالكلمة السطحية الجوفاء؟
أجيب: لا وألف لا..
فبمجرد التفكير في ذلك يعد مضيعة للوقت…
النعمان لحلو..الفنان المغربي الذي شق طريق الفن بكل ثقة واحترافية واسعة..وأصبح بذلك رائدا من رواد الأغنية المغربية دون منازع…

”نعمان” أعتبره من بين الفنانة المغاربة الذي استأذن تذوقي للموسيقى الراقية، وكنت ولازلت من بين أشد معجبيه، لرقي فكره والنضج الذي أبان عنه في حواراته، التي تتسم بالهدوء والتفكير العميق، والإجابة الشافية، إنه الفنان الخلوق..
هذا ما جعله بين المغاربة العاشقين والمتذوقين للحرف الراقي محبوبا..

وأضيف أن المؤسسة التي أشتغل فيها لا تكاد تمر السنة الدراسية إلا ويتغنى التلاميذ بإحدى أعماله الهادفة المخلدة، التي يبرمجها أستاذ الموسيقى في حصصه، ليتعلق التلاميذ بهذا الفنان العملاق أيما تعلق.. ليصل بهم التمني والشغف لرؤيته ومقابلته..ويتساءلون بإلحاح شديد مرددين” هل سيتحقق هذا الحلم؟!!”

إنهم التلاميذ، بصدق براءتهم، ونقاء مقاصدهم..اكتشفوا في هذا الفنان تلك الرسالة الصادقة، والنفس الطيبة، المعطاءة..ليزداد إلحاحهم العفوي..ويستمر حلمهم المخبأ بين كلمات الأمل..
فكم يتعطشون لمقابلته والتعرف عليه، شخصا.. وصوتا.. وإبداعا
إنه النعمان لحلو..الفنان المغربي المثقف.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *