Search

مقاهي اكادير تتحول الى دور الدعارة بقدرة قادر والجهات المسؤولة تلتزم الصمت.

مشاهد بريس

لم يؤثر تراجع النشاط السياحي في مدينة أكادير فقط على على قطاع الفنادق والمنتجعات السياحية، بل طال أيضا حتى المقاهي التي كان يملؤها السياح والمثقفين بالمدينة، وتحولت إلى أسواق صغيرة للباحثين عن اللذة الجنسية.

وسط مدينة الانبعاث عاشت بعض المقاهي المعروفة قبل سنوات قليلة أزهى أيامها، حيث كان الرواج السياحي والاقتصادي بالمدينة ينعكس عليها إيجابا، وكانت أسعار هذه المقاهي مرتفعة بالمقارنة مع أسعار اليوم، ورغم ذلك كانت طبقة محدودة هي من تلجها وهي طبقة السياح الأجانب ورجال الأعمال والمثقفين.

بشارع الحسن الثاني وسط المدينة تتواجد عدة مقاهي، تحولت اليوم إلى أماكن تقصدها المومسات والباحثين عن الجنس، هناك تجد أوروبيين وخليجيين إلى جانب المغاربة، همهم الوحيد هنا البحث عن عاهرة من اللواتي يعرضن أنفسهن لهؤلاء مقابل سعر يتحدد بعد النقاش.

مقهى للجنس.

بأحد المقاهي المشهورة بشارع الحسن الثاني والتي كان يضرب بها المثل قبل سنوات، يمكنك أن تعيش في عالم تكتشف خلاله واقع الدعارة المكشوفة بمدينة الانبعاث، إذ يلاحظ منذ منتصف النهار قدوم فتيات بمختلف الأعمار، ومن النظرة الأولى تكتشف أنهنّ من الباحثات عن الزبناء الذين يدفعون ثمنا أكبر حسب طلبها.

“هند” فتاة لا يتجاوز عمرها 24 سنة، دخلت عالم الدعارة منذ سنة بعدما فشلت في دراستها وهربت من ضغوط عائلتها، تقول إنها اقتحمت سوق الدعارة من أجل كسب المال، تستطيع من خلاله أن تكتري رفقة صديقتيها اللتين تمتهنان نفس مهنتها السرية، وتضيف أنها تستطيع أن تشتري كل ما تريد بالأموال التي تكسبها من الدعارة بين أحضان عدد من الرجال.

تدخل “هند” هذا المقهى كل مساء، تحجز مكانها في شرفة المقهى قبل أن تسبقها غريماتها من المومسات، تطلب عصيرا وتنتظر قدوم زبون يكون من نصيبها في هذه الليلة، أما مظهرها فتعدّه حتى يشير أنها من فتيات الليل تستطيع من خلاله أن تستقطب أكبر عدد من الرجال وخاصة الخليجيين أو الأوروبيين حتى يكون بإمكانها الاختيار وتطلب السعر الذي تريده مقابل الذهاب مع الزبون إلى البيت أو الفندق.

تقول “هند” في دردشة مع زبون تعرفه قبل خمسة أشهر أن أجرة مرافقة رجل من أجل إشباع رغبته الجنسية تتراوح ما بين 100 درهم و500 درهم، حسب أيام الأسبوع، إذ يكون إقبال الباحثين عن الجنس على المقهى يومي السبت والأحد، كما أن الأثمنة أيضا ترتفع خلال هذين اليومين.

بديل عن الشارع.

“هدى” بدورها فتاة تبحث عن المال وزبنائها يقصدون المكان من أجل إشباع الرغبة الجنسية، في نفس المقهى تصادف وجودنا مع وجود مواطن عراقي قد يتجاوز عمره السبعين، جاء إلى المكان ليصطحب إحدى العاهرات إلى منزله، لم يكن يولي أي اهتمام لمن حوله من زبناء المقهى، قصد فتاتين لكنه لم يتفق معهما على الذي تريانه مناسبا، وبصوت مرتفع كان يتفاوض، “تريدي 200 درهم .. أنا هاد السعر اللي بقدر عليه”، أخيرا اتفق مع واحدة، فقبلت السعر لتقضي الليلة معه.

عدد كبير من الباحثين عن الجنس يجدون في هذه المقاهي مكانا مناسبا لإيجاد فتايات يمارسون معهن الجنس في شقة أو داخل غرفة في الفندق، دون أن يضطروا للبحث في الشوارع ويثيرون الشبهة حولهم، المقاهي أصبحت بالنسبة إليهم أسواقا يجدون فيها ما يريدون مقابل كأس قهوة وأجرى العاهرة.

زبناء هجروا المقاهي.

أشخاص كانوا قبل وقت قصير من زبنائي هذه المقاهي، هجروها بسبب تحولها إلى ما يشبه “أسواقا للأغنام”، لم يعودوا يجدون راحتهم في شرب كأس قهوة ساخنة بعد الخروج من العمل، هذه الأماكن أصبحت للباحثين عن إشباع رغباتهم الجنسية فقط.

ما يثير الكثيرين أن هذه المقاهي تتواجد وسط المدينة ولا تبعد كثيرا عن ولاية الأمن، بل يسألون إن كان من صلاحيات الأمن محاربة الدعارة ومظاهره في مدينة تعيش أصعب أيامها بعد تراجع النشاط السياحي والاقتصادي.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *