Search

عجلة التنمية بمدينة القليعة تسير كسلحفاة عرجاء

أشرف كانسي – مشاهد بريس

”مدينة القليعة” تلك المدينة التي لا تزال فيها عجلة التنمية تدور وتسير كسلحفاة عرجاء، بعد كل هذه السنوات التي مرت لا تزال القليعة في الدرك الأسفل من التقدم، ولا تزال كذلك في ردائها الممزق المرقع، الذي تشوبه أوساخ إهمال يصعب إزالتها..!

قيل أن القليعة رأت النور مؤخرا، بعد تلك المشاريع التي سطرها المجلس الموقر الجديد، لكن سرعان ما تلاشى هذا النور ليصير ضبابا يحجب تلك الرؤية الواضحة، والمشاريع ذات التغيير الذي يعود على المنطقة وساكنتها إيجابا لا سلبا..!!

بعد هذه التساقطات التي عرفتها القليعة، والتي لم تطل زيارتها، وإلا أضحت البنية التحتية للمدينة تحت الأنقاض دون شك، لكن سويعات قليلة كفيلة بإغراق معظم دواوير المدينة، وتشل حركة السير بالشارع الرئيسي، لتتسبب في زرع الذعر في قلوب الساكنة، ليغرقوا في واد من الأمطار الغزيرة، حيث تسربت جداول وديان إلى منازل جل الساكنة، لتتظافر جهودهم المتواضعة في محاولات فاشلة لاستبعاد تلك الأطنان من مياه الأمطار الجارفة، معاناة لا يتجرعها إلا من كبلته وعود زائفة كاذبة، عنوانها سياسة الترقيع..

مشاريع تم تسطيرها في عهد المجلس السابق، لتتلاشى اليوم كحلم عابر بسبب دفاتر تحملات المجلس الجديد الذي باءت مشاريعهم بالفشل، وخير دليل ما نراه الآن من تراجع في مستوى سياسة تنمية المنطقة، ليذهب ضحية هذا التقاعس كل من علق آماله على عنق أولائك المرشحين، بعد الثقة العمياء التي وضعوها فيهم قبل صناديق الاقتراع، ليتضح أن تلك الآمال تبخرت كليا، لما تعيشه هذه المدينة من تهميش خانق، في معظم الميادين والمجالات، لتبقى فقط تلك الشظارات الواهية من مشاريع الترقيع التي سرعانما تكشف آلاعيبا و تزرع الوهم في كل مكان…!

لطالما انتظرت الساكنة أن يبزغ فجر الإصلاح الصادق، والتنمية النموذجية التي سترفع مدينة القليعة كجل المدن المغربية، التي ينعم سكانها بك الحقوق والواجبات، ليتم رفع علم الوطنية عاليا، فليس هناك وطن دون وطنية صادقة، ولسيت هناك وطنية دون الحقوق المستحقة…

دعونا نتحدث عن تلك الانجازات التي تراها القليعة مؤخرا، وذلك على مستوى الشارع الرئيسي للمدينة “المطبات” قصد تنظيم السير على الطريق، وجعل كل متهور من السائقين يخفف السرعة، لتجنب تلك الحوادث التي تتوالى كل سنة، نحترم هذا الانجاز، لكن أين تلك الطريق المعبدة الخالية من حفر تراها كألغام على معظم الطريق منتشرة..

ولا ننسى مخلفات مشروع الصرف الصحي، الذي لم تكتمل معالمه، فبعد هذه الستقطات المطرية، التي كشفت عن ذلك العمل غير المكتمل، وبدون منهجية محكمة التنفيذ والإسقاط، فنتائج هذا العمل بدأت تلاحظ من خلال التصدع الذي طال الشارع الرئيسي، لتبدأ سياستهم الترقيعة تتهاوى، إنها قوى الطبيعة لا تعرف معنى الكذب والوعود الواهية..

ما فائدة تلك المطبات، والطريق لا تزال غير مكتملة، تعتريها حفر وشقوق؟

ولا ننسى كذالك ذلك الرصيف القاتل بجانب الطريق، الذي تسبب في حواد سير خطيرة أودت بحياة الكثيرين، فصار هذا الرصيف شبحا يهدد الراجلين والسائقين على حد سواء..
تقدم شيء على شيء آخر، هذا ما يلاحظ في سياستنا المرقعة، التي تشوبها مصالح ومصالح دون إعارة الاهتمام للصالح العام، وبالتالي نرى ما نرى من هول المنظر والاقصاء والتهميش…!!




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *