Search

مواقع التواصل الإجتماعي وسيلة من وسائل الإثبات والمتابعة القضائية.

محمد فاين – مشاهد بريس

أصبح العالم الإفتراضي مقترنا بالواقع الملموس الذي نعيشه بل يمكن ان نعتبر الواقع الافتراضي واقعا نستمد منه اكثر من الثاني (الواقعي) لاسيما ما يتعلق بالجانب المعلوماتي والجغرافي وسرعة التداول .. اذ نكتفي بإطلالة قصيرة لنتوصل بالبعيد والجديد في نفس الوقت، الشيء الذي تتجاوز معه شبكات التواصل الاجتماعي( فايسبوك-تويتر..) الصيغة التواصلية ليتعداها الى ماهو اجتماعي، تجاري، تعليمي..

الاستعمالات المتعددة للشبكات الاجتماعية، جعلها محط اهتمام السلطات العمومية والمؤسسات الاجتماعية والسياسية كذلك، لما باتت تمثله بعض الممارسات التي تروج فيه، وما ينتج عنها من اهدار للحقوق واخلال بالأعراض، مما يمس بالآخر سوءا.

ما استجاب له المشرع المغربي في المنظومة القانونية المعمول بها داخل المملكة، اذ اصبح ما يدون على الفايسبوك، وما ينشر من صور وفيديوهات، ادلة تابثة لقيام الدعوى على مرتكب هذه الافعال، لا سيما ان بعض القوانين الزجرية في مختلف بقاع العالم ، اصبحت تأخذ بما ينشر ويدون كمعطا اساسيا ورئيسيا لابد من الأخذ به ووضعه في الحسبان، لاحداثه لوقائع قانونية.

وتعتبر الواقعة القانونية، كل حدث تترثب عليه آثارا قانونية، سواء أكان الحدث او الفعل متعمدا كالسرقة مثلا، او عملا غير ارادي، وتعثبر بذلك المسؤولية التقصيرية عن العمل الشخصي، احدى صور الواقعة القانونية، وهو ما يستلزم على رافع الدعوى ان يثبت عناصرها المتمثلة بالخصوص، في الخطأ والضرر والعلاقة بين الخطأ والضرر الناتج عنه، وهو في ذلك ليس مقيدا بوسيلة دون أخرى، بل يكفي ان يقيم الدليل عنه بأية وسيلة تتوفر في حينه، بالتالي يمكن اعتبار الفايسبوك ضمن هذه الوسائل.

وطبقا لما نص عليه الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، فالأفعال التي لاتتجاوز قيمتها عشرة آلاف درهم، لايجوز اتباتها بشهادة الشهود، بل يكفي ان تحرر لها حجة رسمية او عرفية، يعني أن اثبات تصرفات دون مبلغ عشرة آلاف درهم، خاضعة لقاعدة الحرية في الاتبات، ما يمكن معه إدخال الفايسبوك كوسيلة لذلك.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *