مشاهد بريس
في مشهد يختزل العبث وسوء التدبير، ترصد عدسة المواطنين وقوف حافلة للنقل الحضري بمدارة المستشفى الاقليمي في نقطة غير مهيأة إطلاقاً للتوقف، وسط طريق يعرف حركة سير نشيطة، وعلى مستوى منعرج ومدارة تفتقر لأبسط شروط السلامة الطرقية، في استخفاف واضح بأرواح الركاب ومستعملي الطريق.


هذا التوقف العشوائي لا يمكن اعتباره مجرد “خطأ عابر”، بل هو سلوك خطير ومتكرر، يتم فيه إنزال وصعود الركاب وسط الطريق، دون وجود موقف قانوني أو تشوير طرقي، ما يخلق حالة ارتباك مفاجئة للسائقين، خاصة الدراجات النارية والسيارات القادمة بسرعة، ويحوّل المدارة إلى نقطة سوداء محتملة لحوادث سير مميتة.

الأخطر من ذلك، أن هذا الوضع يتم على مرأى ومسمع الجهات المعنية، دون أي تدخل حازم لفرض احترام القانون، أو إلزام شركة النقل باحترام نقط التوقف المحددة سلفاً، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول:
غياب المراقبة والزجر،
تهاون الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري،
وصمت الجهات المسؤولة عن تنظيم السير والجولان.
إن سلامة المواطن لا تحتمل التساهل ولا منطق “دعه يمر”، فالنقل العمومي وُجد لخدمة المواطن لا لتعريضه للخطر. كما أن المدارات والمنعرجات ليست مواقف، بل نقاط تستوجب الحذر المضاعف، لا الفوضى والاستهتار.
وعليه، فإن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً للسلامة العامة، ويستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً لوضع حد لهذه الممارسات، عبر:
منع التوقف نهائياً بهذه النقطة،
إحداث موقف قانوني وآمن بعيد عن المدارة،
وترتيب المسؤوليات في حق كل من ثبت تقصيره.
فهل ننتظر وقوع الفاجعة حتى تتحرك الجهات المعنية؟
أم أن أرواح المواطنين لا تزال خارج حسابات التدبير اليومي؟

