التطبيل لمسؤول يقوم بعمله… عبث يسيء للمرفق العمومي

2026-01-01T14:43:28+00:00
2026-01-01T14:44:55+00:00
مجتمع
Youssefمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين
التطبيل لمسؤول يقوم بعمله… عبث يسيء للمرفق العمومي

يوسف طرزا

إن تحمّل أي مسؤولية عمومية ليس امتيازًا شخصيًا ولا مجالًا للبحث عن المجد، بل هو أمانة ثقيلة ومسؤولية أمام الله أولًا وأمام الوطن والمواطنين ثانيًا. فالمسؤول حين يُعيَّن في منصب ما، إنما يُكلَّف بأداء واجب وطني محدد بالقانون، وليس بحاجة إلى تصفيق أو تزكية مأجورة.
غير أن المثير للاستغراب، هو خروج بعض المرتزقة في الآونة الأخيرة للتطبيل والتسفيق لمسؤول لم يقم سوى بما يفرضه عليه منصبه، وكأن أداء الواجب أصبح إنجازًا خارقًا يستحق الحمل على الأكتاف. هذا السلوك لا يخدم المسؤول ولا المؤسسة، بل يسيء إليهما، لأنه يُفرغ العمل العمومي من معناه، ويحوّل الواجب إلى مادة للاسترزاق.
إن ثقافة التطبيل لا تصنع دولة، ولا تبني ثقة، بل تُكرّس الرداءة وتغذي النفاق، بينما المطلوب هو المساءلة، النقد المسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا بالتصفيق الفارغ.
فالمسؤول الحقيقي يُقاس بأثر عمله على حياة المواطنين، لا بعدد المصفقين حوله، والواجب الوطني لا يحتاج إلى جوقة، بل إلى ضمير حي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.