شعيب خميس/ مشاهد بريس
في إطار ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي الهادف، شهدت مقبرة لالة ميمونة بمدينة سطات، يوم 11 يناير 2026، تنظيم حملة نظافة واسعة، أشرفت عليها الجمعية السطاتية للتنمية الاجتماعية والعمل التطوعي، وذلك بتنسيق محكم مع تنسيقية متطوعي ليساسفة بمدينة الدار البيضاء.

وقد جاءت هذه المبادرة الإنسانية النبيلة استجابة لوضعية المقبرة التي كانت تعاني من انتشار الأعشاب الشائكة والنباتات الطفيلية، التي غطّت عدداً من القبور وتسببت في إعاقة حركة الزوار، فضلاً عما كانت تشكله من مساس بحرمة المكان وقدسيته.

وعلى امتداد ساعات من العمل المتواصل، انخرط المتطوعون في عمليات تنظيف شاملة، شملت إزالة الأعشاب اليابسة وتنقية الممرات، وإعادة الاعتبار لفضاء المقبرة بما يليق بمكانتها الروحية والاعتبارية.

وخلال أشغال الحملة، تم العثور على مجموعة من مظاهر الشعوذة وأعمال السحر بعدة نقاط داخل المقبرة، وهي ممارسات دخيلة تمس بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع. وقد جرى التخلص من هذه المواد بشكل فوري ومسؤول، في احترام تام للضوابط، بما يساهم في تطهير المكان وصون حرمته.
وتعكس هذه المبادرة روح التضامن والتكافل بين مكونات المجتمع المدني، كما تبرز أهمية التنسيق بين الجمعيات والمتطوعين من مختلف المدن، في سبيل خدمة الصالح العام، والحفاظ على المرافق ذات البعد الديني والإنساني.

وقد لقيت الحملة استحساناً كبيراً من طرف ساكنة المدينة وزوار المقبرة، الذين نوهوا بالمجهودات المبذولة، معبرين عن أملهم في استمرار مثل هذه المبادرات التطوعية التي تعزز ثقافة الاعتناء بالفضاءات العامة، وتكرس قيم الاحترام والمسؤولية الجماعية.

إن حملة النظافة بمقبرة لالة ميمونة ليست مجرد نشاط عابر، بل رسالة قوية تؤكد أن العمل التطوعي الصادق يظل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك، يحترم ماضيه، ويصون كرامة أمواته، ويغرس في أفراده روح العطاء دون مقابل.

