مجتمع

ليست مجرد لغة…

الطرياوي  هند

أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم على طلب العلم و جعلها فريضة على كل مسلم وبين فضل العلم في مجموعة من الأحاديث و الإسلام دعا إلى طلب العلم، فتعلم اللغات يعتبر علما ينتفع به .
. و قد لوحظ في الآونة الأخيرة تهافت المغاربة على مراكز تعلم اللغات الأجنبية بغية تعلم لغة جديدة سواء بهدف الدراسة، العمل، الهجرة، أم فقط للمتعة والمعرفة.
لا يمكن أن ننكر الدور الذي تلعبه اللغة في التواصل و الاتصال خاصة في المجتمعات الغربية. حيث يعتبر الشخص الذي يتحدث بأكثر من لغة شخصا مثقفا عكس الذي لا يتقن إلا لغته الأم. في ما يخص سوق الشغل مثلا إضافة إلى تجربة في الميدان أصبحت اللغة عنصر رئيسي  و مهم جدا للحصول على عمل حيث يزيد من فرص العمل بوجود شركات أجنبية متعددة تتعامل مع شركات أجنبية لهدا صاحب العمل يفضل الشخص الذي يتكلم لغة إضافية. أما فيما يخص الدراسة  سواء في المرحلة الابتدائية ، المرحلة الثانوية أو مرحلة التعليم العالي.فبعد التعديلات الحكومية في المقررات المدرسية من طرف وزارة التعليم  أصبحت تطغى  اللغة الفرنسية  أو ربما حتى الإنجليزية في ما يخص بعض المواد، و بالنسبة لتعليم العالي فمفردات العلمية تلقن بلغتها الأصلية،  الشيء الذي يؤدي إلى التلميذ أو الطالب للجوء لإضافة ساعات إضافية في بعض المراكز المخصصة في تلقين اللغات لتحسين مستواه اللغوي.
أما من جانب الهجرة لما وراء البحار أصبح من الضروري تكلم لغة البلد المهاجر له  لتسهيل التأقلم و الاندماج في المجتمع الغربي فاللغات تساهم في الانفتاح على ثقافة الغير  بخلق و اكتشاف علاقات اجتماعية جديدة و و تعزيز التواصل بين أشخاص من عرقيات مختلفة و حضارات أخرى تمكن من التعامل مع الشعوب الأخرى ببساطة و القدرة على الانخراط في المجتمعات و التعرف على تقاليدهم  و ثقافتهم. فتعلم اللغات لا تكتفي إيجابياتها في ما سبق ذكرها لا يقتصر فقط على الفوائد علي المستوى المعرفي و المهني و الاجتماعي بل تعزز ثقة الفرد في نفسه حيث سهولة التواصل بلغة أجنبية جديدة تزيد من ثقة الشخص.
و تعلم اللغة الآن أصبح بالأمر الهين خاصة بوجود تطبيقات و مواقع إلكترونية لتلقين اللغات و توفر إمكانية تعلم أكثر من لغة دون معلم  بالمجان  و دون مغادرة المنزل فقط  بالاستعانة بالإنترنت و الحاسوب. أصبح تعلم اللغات ضرورة ملحة لتأقلم في عصر العولمة التي نعيشها أو إنك إنسان أمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق