مشاهد بريس
في مدينة تنتج أكثر أطوانا من النفايات المنزلية يوميًا، ما يعادل أزيد من ألالف طن سنويًا، بات ملف تدبير قطاع النظافة بايت ملول عنوانًا صارخًا لفشل التدبير العمومي المحلي، وارتباك الجهات المعنية، وسط صمت المنتخبين، وشبهات تطبخ في الخفاء.
التعليمات العاملية مؤخرًا من داخل لجنة تتبع النظافة تكشف جوانب حساسة من التعديلات التي طرأت على ملف العمال الميوامون(عمال الإنعاش)، والمشاكل التي واجهت اختيار من سيلتحق بمصلحة النظافة من طرف مصالح الجماعة ، بحجة “عدم كفاية التوازن المالي”. لكن ما يُخفيه هذا التبرير أكبر مما يظهر.
لوائح “مُجمدة” رغم المصادقة من طرف لجنة التتبع: من يُفشل مشروع المجلس؟
رغم طلبات السلطات الإقليمية التي تهدف لتقوية العرض الخدماتي، عبر رفع عدد المعدات والآليات، وتوسيع قاعدة العمال.
ورغم هذه التعزيزات الواقعية، فإن مبرر نقص في اليد العاملة دون اعتبار للأولويات الاجتماعية والبيئية.
لا بوادر لإعادة الاعتبار لنظافة المدينة ككل.
غير أن عمالة إنزكان هي التي تتفاعل مع نداءات الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، وتواكب التطورات، وظلت مصالح الجماعة خارج السياق البيئي العصري، بل أدارت ظهرها لملف من أخطر الملفات الإستراتيجية في المدينة.
بحيت انا السلطات الإقليمية قامت مؤخرا على توزيع حاويات بلاستيكية و حديدية على الملحقات الإدارة الخمسة بالجماعة الترابية لايت ملول لسد الخصاص الحاصل حاليا أمام طرح المواطن اكتر من علامات استفهام حول لمادا جماعة تتبجح بميزانية أزيد من 15 مليار والسلطات الإقليمية لازالت هي من تبادر في توزيع حاويات لجمع النفايات….!!!
من يشوش ومن يخفي؟ الخلل في الإدارة قبل السياسة
في خضم هذه الفوضى، يُسجل أن المسؤول الجماعي لآبت ملول يبدو غائبًا عن تفاصيل دقيقة في ملف النظافة، ليس بالضرورة تهاونًا منه، بل بسبب غياب المعلومة الحقيقية والتضليل الذي يمارسه الموظف الإداري التقني المسؤول عن مواكبة وتتبع النظافة.
هذا الموظف، المعروف داخل الجماعة، يحتكر المعطيات الحساسة ويوجهها حسب أجندات غير شفافة، وهو نفسه من تحوم حوله شبهات التواطؤ والصمت المريب في المراحل الحاسمة لإعداد الدراسات وتعديل بعد الامور .
بينما تغرق المدينة في الأزبال والشلل البيئي، ولا أحد يُحاسب على سوء التقدير، ولا على ركن الملفات الحساسة إلى آخر لحظة.
لقد اعتادت جماعة أيت ملول ، في سنوات مضت، ترك الملفات تتعفن حتى الانفجار، ثم تلجأ إلى سياسة “تخراج العينين”، كما لو أن التدبير لا يتم إلا تحت الضغط أو الرأي العام.
الخلاصة: ايت ملول تحتاج دوي الاختصاص بيئيًا لا “صفقة مشبوهة”
الحل ليس في صفقة تفاوضية مفصلة على المقاس، بل في مخطط استراتيجي يربط بين التدبير اليومي للنظافة، والمخطط البيئي الإقليمي.
الحل في تأهيل البنية التحتية، وخلق شراكات حقيقية مع الفاعلين الصناعيين ، ووضع حد لثقافة التسيير بالتواطؤ أو بالإشاعة.
أما أولئك الذين يُشوهون الصفقات لأغراض يعلمها الجميع، فإن زمن فضحهم قادم لا محالة.
في وقت نرى بان السلطات الإقليمية هي المنقدة الوحيدة لملف النظافة بالجماعة….وما خفي كان أعظم

