إبراهيم يعݣوبي/مشاهد بريس
أرباب الدرجات الصينية الصنع التي إنتشرت إنتشارا واسعا وغير مسبوق يخلقون فوضى بشوارع المدن ، ذلك أن هؤلاء يدوسون دوسا على قوانين السير عن عمد وسبق إصرار حيث لا تستوقفهم شارات منع المرور لا الضوئية منها ولا الصفيحية ، ولا يحترمون تلك التي تحدد السرعة حيث ينطلقون بدراجاتهم بأقصى ما يمكن أن تبلغه سرعتها كأنهم في حلبات سباق ، وليسوا في شوارع يقطعها الراجل والراكب والصبي والعجوز … ، وبعضهم لا يقتصرون على التباري بالسباق خصوصا الأحداث منهم بل يتبارون أيضا بسياقة دراجاتهم على العجلة الخلفية فقط ـوهو ما يسمونه -كابراج- في شوارع رئيسية وبسرعة جنونية .
ولا وجود عند أصحاب هذه الدرجات لمفهوم حق الأسبقية إذ يتساوى عندهم التجاوز يمنة ويسرة ، ويسيرون بين العربات وهم يسابقونها ، ولا ينقطع زعيق أبواق دراجاتهم الحادة ، ويشبعون من ينتقد سياقتهم المتهورة سبابا وشتائم .
وبإشاعتهم الفوضى في الشوارع والطرقات بهذا الشكل غير المسبوق يبدو وكأنهم خارج طائلة القانون أو هم معفون من رسوم المخالفات إذ لا يضع معظمهم خوذات على رؤوسهم ، علما بأن الدراجة الواحدة في الغالب يمتطيها راكبان خصوصا الشباب منهم الذين يطاردون ويتحرشون بتلميذات المؤسسات التعليمية في محيطها ، وعند بواباتها التي منها ينطلقون وإليها يعودون بعد جولاتهم العابثة في الشوارع والطرقات .
وغالبا ما تشهد بعض الشوارع حوادث هم المتسببون فيها بسبب تهور سياقتهم وعدم إحترام قواعد التجاوز على وجه الخصوص ، ولا شك أن ما يشجعهم على ذلك هو ما يشاع بأن قانون السير يقف إلى جانب الدرّاجين ضد سائقي العربات أثناء وقوع الحوادث . ويحدث أحيانا أن تكون بعض الحوادث متعمدة حيث يتعمدون من خلالها الإيقاع ببعض أصحاب المركبات والنصب عليهم لإبتزازهم ، وبعد تهديدات ومفاوضات ، تنتهي تلك الحوادث بتفاهمات خارج إطار المقتضيات والترتيبات التي تعالج بها الحوادث والتي تتولى تدبيرها الجهات المعنية .
هذا هو واجب القيام بالتبليغ من طرف السلطة الرابعة ، في انتظار أن تقوم باقي السلط الثلاث تشريعية وقضائية وتنفيذية بواجبها إذا كانت بالفعل معنية بسلامة المواطنين ، وبتنظيم حركة المرور …
