رشيد بيوس /مشاهد بريس
تقع قرية إمي نتزاخت على بعد حوالي سبعين كيلومتراً عن مدينة ورزازات، وسط مجال جبلي يتميز بجمال طبيعي أخّاذ. غير أن هذا الموقع، الذي يفترض أن يكون مصدر فخر وتنمية، تحوّل إلى عنوان لمعاناة يومية يعيشها السكان في ظل التهميش والإقصاء.
فالساكنة تعاني منذ سنوات من غياب الماء الصالح للشرب، وانعدام طريق معبدة تربط القرية بمحيطها الخارجي، إضافة إلى نقص حاد في الكهرباء، وهو ما جعل ظروف العيش بالغة القسوة، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال والمرضى.

ورغم لجوء الساكنة إلى كل الوسائل القانونية والمشروعة، من خلال رفع شكايات متعددة وتنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة ورزازات، فإن مطالبها ما تزال تواجه التجاهل والصمت من طرف الجهات المعنية، دون أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
إن استمرار هذا الوضع يشكل خرقاً واضحاً للحق في العيش الكريم، ويطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة المجالية والتنمية القروية بإقليم ورزازات، خاصة في ظل الشعارات المرفوعة حول تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وعليه،
تناشد ساكنة قرية إمي نتزاخت السلطات المحلية والإقليمية، وكافة المؤسسات المعنية، التدخل العاجل لفك العزلة عن القرية، وتوفير الماء الصالح للشرب، والطريق، والكهرباء، قبل أن تتحول المعاناة إلى كارثة إنسانية صامتة.

