يوسف طرزا
في دورته العادية لشهر أكتوبر 2024، صادق مجلس جهة سوس ماسة على مشروع اتفاقية شراكة تهم تمويل وإنجاز برنامج التأهيل الحضري بجماعة الدراركة، وهو المشروع الذي كان من المنتظر أن يشكل نقلة نوعية في مستوى البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
غير أن الواقع الميداني بمنطقة تكاديرت يكشف وضعاً مقلقاً، حيث تعاني البنية التحتية من تدهور واضح: طرق مهترئة، غياب الصيانة، اختلالات في شبكات التطهير، ومظاهر تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تنزيل مضامين هذه الاتفاقية على أرض الواقع.
وأمام هذا الوضع، يتساءل الشارع التكاديرتي بقلق مشروع: أين وصل تنفيذ برنامج التأهيل الحضري؟ وهل تم الشروع فعلياً في تنزيل بنود الاتفاقية؟ أم أن المشروع لا يزال حبيس الرفوف والتصريحات الرسمية؟
إن استمرار هذا التأخر يفاقم من معاناة الساكنة ويضرب في العمق مبدأ العدالة المجالية، خصوصاً وأن مثل هذه المشاريع رُصدت لها اعتمادات مالية يفترض أن تنعكس بشكل مباشر على تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وعليه، فإن الساكنة ومعها الفاعلون الجمعويون يطالبون الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الجهة والسلطات الإقليمية، بتقديم توضيحات دقيقة حول مآل هذا المشروع، مع التعجيل بتنزيله على أرض الواقع قبل أن تتحول الوضعية إلى أزمة حقيقية تهدد سلامة المواطنين.

