السوق الأسبوعي بالسعيدية… بنية تحتية غائبة لا تليق بمكانة المدينة

2026-01-03T16:57:15+00:00
2026-01-03T16:57:17+00:00
بيئة وعلوم
Bouasriya Abdallahمنذ 22 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 22 ثانية
السوق الأسبوعي بالسعيدية… بنية تحتية غائبة لا تليق بمكانة المدينة

مشاهد بريس

تُعد البنية التحتية العنصر الأساس الذي يضمن نجاح أي سوق أسبوعي، ويوفّر شروط العمل اللائق للتجار، وبيئة آمنة ومريحة للمرتفقين. غير أن السوق الأسبوعي بمدينة السعيدية يكشف، واقعًا مقلقًا، يفتقد فيه لأبسط المقومات التي تؤهله ليكون في مستوى مدينة تُقدَّم كوجهة سياحية وحضرية.

أرضية غير مهيأة، مسالك ترابية تتحول إلى أوحال في فصل الشتاء وغبار خانق خلال الصيف، وغياب شبه تام للتجهيزات الأساسية، كلها مظاهر تضع علامات استفهام كبيرة حول وضع هذا الفضاء. فلا مرافق صحية لائقة، ولا نقاط للماء الصالح للشرب، ولا بنية كهربائية منظمة، ما ينعكس سلبًا على ظروف اشتغال التجار وسلامة الزوار.

كما يفتقر السوق إلى تنظيم واضح للفضاءات، حيث تختلط الأنشطة التجارية دون تخطيط، ويغيب التقسيم الذي يضمن السلامة والنظافة، خصوصًا في ما يتعلق ببيع المواد الغذائية.

هذا الوضع يزيد من الفوضى ويُضعف جاذبية السوق، ويجعل تجربة التسوق غير مريحة ولا آمنة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يشكو مرتادو السوق من غياب مواقف مهيأة للسيارات، وانعدام التشوير، وضعف الإنارة، ما يجعل الولوج إلى السوق صعبًا، خاصة بالنسبة لكبار السن والنساء.

كما أن غياب تدابير السلامة والوقاية يطرح إشكالًا حقيقيًا في حال وقوع حوادث أو حالات طارئة.

ويرى فاعلون محليون أن السوق الأسبوعي بالسعيدية يعكس خللًا بنيويًا في مقاربة تأهيل الفضاءات التجارية، حيث لا يمكن الحديث عن تنمية محلية حقيقية دون توفير بنية تحتية تضمن الكرامة، والسلامة، والجاذبية الاقتصادية.

أمام هذا الواقع، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: كيف لمدينة بحجم ومكانة السعيدية أن تتوفر على سوق أسبوعي يفتقد لأبسط شروط التأهيل؟ وهل من إرادة حقيقية لإعادة النظر في هذا الفضاء وتأهيله بما يليق بصورة المدينة وانتظارات ساكنتها؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.