يوسف طرزا
وجهت المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب مراسلة رسمية إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، تثير من خلالها ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” في طريقة تدبير واستغلال عمال الإنعاش الوطني على مستوى جماعة الدشيرة الجهادية.
وأوضحت المنظمة أن عدداً من عمال الإنعاش الوطني يتم توظيفهم داخل مكاتب وأقسام إدارية تابعة للجماعة، في خرق صريح للمذكرات والدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تنص على حصر مهام هذه الفئة في الأشغال الميدانية والخدمات الخارجية، بعيداً عن المهام الإدارية.
واعتبرت المنظمة أن هذا الوضع يفتح الباب أمام عدة تجاوزات، من بينها الالتفاف على مساطر التوظيف القانونية، والمس بمبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن إسناد مهام إدارية لأشخاص لا يتوفرون على الصفة القانونية للقيام بها، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على شفافية المرفق العمومي ومصداقيته.
كما حذرت المنظمة من خطورة تحويل برنامج الإنعاش الوطني، الذي أُحدث أساساً لأهداف اجتماعية، إلى وسيلة لسد الخصاص في الموارد البشرية داخل الإدارات بطرق غير قانونية.
وطالبت الهيئة الحقوقية عامل الإقليم بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري في الموضوع، وترتيب المسؤوليات، وضمان احترام المقتضيات التنظيمية المؤطرة لبرنامج الإنعاش الوطني، مع إعادة توجيه المستفيدين نحو المهام المحددة لهم قانوناً.
وتأتي هذه المراسلة في سياق متصاعد من مطالب فعاليات مدنية بضرورة تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل تدبير الشأن المحلي.
