مشاهد بريس
في زمن تتعالى فيه أصوات الانتقاد، ويكثر فيه الحديث عن الاختلالات، من الإنصاف أيضا أن نُسلّط الضوء على النماذج الإدارية التي تشتغل في صمت، وتؤدي واجبها بروح المسؤولية ونكران الذات. ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم السيد حسن بودحي، رئيس قسم الحالة المدنية بالجماعة الترابية لإنزكان.
لقد استطاع هذا الإطار الإداري أن يرسّخ مقاربة قائمة على الانضباط، وحسن الاستقبال، وتسريع وتيرة معالجة الملفات، في مرفق يُعد من أكثر المرافق حساسية وارتباطا بالحياة اليومية للمواطنين. فالحالة المدنية ليست مجرد وثائق تُستخرج، بل هي خدمات تمسّ هوية الأفراد وحقوقهم الأساسية، من تسجيل الولادات والوفيات، إلى تصحيح الأخطاء الإدارية، وتحيين المعطيات.
وتشهد فئة واسعة من المرتفقين بتحسن ملحوظ في تنظيم العمل داخل القسم، سواء من حيث احترام آجال معالجة الطلبات، أو من حيث تبسيط المساطر، أو من حيث الحرص على توجيه المواطنين ومواكبتهم في استكمال ملفاتهم، خصوصا في الحالات الاجتماعية المعقدة.
كما أن تدبير هذا المرفق الحيوي في مدينة بحجم إنزكان، التي تعرف كثافة سكانية وضغطا يوميا على الخدمات الإدارية، ليس بالأمر الهين. غير أن روح المسؤولية والصرامة الإدارية التي ينهجها رئيس القسم، أسهمت في خلق نوع من التوازن بين متطلبات القانون وانتظارات المواطنين.
إن تثمين مثل هذه المجهودات لا يعني الادعاء بالكمال، فالإدارة العمومية تظل في حاجة دائمة إلى التطوير والتحديث، لكنه اعتراف مستحق بأن هناك كفاءات وطنية تشتغل بضمير مهني عالٍ، وتُجسد المعنى الحقيقي لخدمة الصالح العام.
كل التحية والتقدير للسيد حسن بودحي، ولكافة أطر وموظفي قسم الحالة المدنية بإنزكان، على ما يبذلونه من جهود يومية في خدمة المواطن، في صمت ومسؤولية.

