مشاهد بريس
تستعد الفعاليات التجارية بحي الجماعة بمدينة القليعة لخوض معركة تنظيمية جديدة ضد استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث كشف مصادر من عين المكان عن تحركات حثيثة لتأسيس إطار جمعوي موحد يتولى مهمة الترافع عن مصالح المهنيين ووقف ما وصفوه بـ “مسلسل الفوضى” الذي يفرضه الباعة المتجولون في أزقة وشوارع الحي.

ويأتي هذا التحرك بعد أن ضاق التجار ذرعا من المشاهد اليومية للاكتظاظ وعرقلة السير، وما يرافقها من مخلفات وأزبال تسيء لسمعة الحي وتضر بالصحة العامة، مؤكدين أن الوضع الراهن لم يعد مقبولا في ظل غياب حلول جذرية تنهي العبث بالملك المشترك وتضمن تكافؤ الفرص بين القطاع المهني المنظم والباعة غير المهيكلين.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يعرف حركية تجارية استثنائية، يسود ترقب كبير في أوساط التجار لمدى تفاعل السلطات المحلية مع مطالبهم. وفي هذا الصدد، يجري الترتيب لعقد اجتماع مع باشا مدينة القليعة لوضع الملف على طاولة النقاش الاستعجالي، بالتزامن مع توجيه نداء استغاثة إلى السيد عامل إقليم إنزكان أيت ملول قصد التدخل الفوري لتنفيذ عمليات تحرير الملك العمومي وضمان انسيابية الحركة بالحي.

ويرى المتضررون أن تأسيس “نواة جمعوية” في هذا التوقيت هو الرد القانوني والمنطقي للدفاع عن حقوقهم، معتبرين أن استرجاع الفضاء العام هو المدخل الأساسي لتنمية الرواج التجاري والحفاظ على جمالية حي الجماعة، بعيدا عن العشوائية التي باتت تفرض سطوتها على الواقع اليومي للمواطنين والمهنيين على حد سواء.

