شعيب خميس/ مشاهد بريس
شهدت سطات أجواء احتفالية متميزة بمناسبة تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يصادف فاتح مارس من كل سنة، في حفل رسمي احتضنته القيادة الإقليمية للوقاية المدنية، بحضور عامل الإقليم وعدد من الشخصيات العسكرية والمدنية، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطات المحلية والمنتخبين.

واستُهلّت المراسيم باستقبال رسمي لعامل الإقليم والوفد المرافق له، قبل تحية العلم الوطني، في لحظة جسدت قيم الانضباط وروح المسؤولية التي تميز هذا الجهاز الحيوي.
وقد تم بالمناسبة تقديم شروحات مفصلة حول المهام المتعددة التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية، سواء في مجال التدخلات الاستعجالية، أو عمليات الإنقاذ والإغاثة خلال الكوارث والحوادث، إضافة إلى أدوارها التحسيسية الرامية إلى نشر ثقافة الوقاية والسلامة بين المواطنين.

وتخلل الحفل عرض للمعدات والآليات الحديثة التي تعتمدها عناصر الوقاية المدنية في تدخلاتها اليومية، حيث قُدمت للوفد الرسمي معطيات دقيقة حول طرق الاشتغال، ومستوى الجاهزية، والتنسيق المحكم مع مختلف المتدخلين لضمان سرعة وفعالية الاستجابة في الحالات الطارئة.

الاحتفال تميز هذه السنة بحضور قوي وفاعل لتلاميذ وأطر مجموعة مدارس حب الملوك الخاصة، الذين أضفوا على المناسبة بعداً تربوياً وإنسانياً لافتاً. فقد تقدم عدد من التلاميذ لإلقاء كلمات شكر وتقدير أمام عامل الإقليم والوفد الرسمي، عبّروا فيها عن امتنانهم لرجال ونساء الوقاية المدنية نظير تضحياتهم الجسيمة وجهودهم المتواصلة في حماية الأرواح والممتلكات.
وجاءت كلمات التلاميذ مؤثرة وصادقة، عكست وعياً مبكراً بأهمية العمل الإنساني الذي تقوم به هذه المؤسسة، كما شكلت رسالة تقدير رمزية لكل عنصر يسهر ليلاً ونهاراً على أمن وسلامة الساكنة. وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الحاضرين، الذين نوهوا بالدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم المواطنة وروح الاعتراف بالجميل لدى الناشئة.
وفي ختام المراسيم، جدد المسؤولون التأكيد على أن الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة سنوية لتجديد الالتزام بتعزيز آليات الوقاية والاستعداد، وترسيخ ثقافة السلامة داخل المجتمع، عبر انخراط جميع الفاعلين، مؤسسات وأفراداً، في منظومة حماية جماعية قوامها اليقظة والتضامن والمسؤولية المشتركة.

