شعيب خميس/ مشاهد بريس
تشهد مدينة أيت ملول وضعاً مقلقاً على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث تحوّلت عدد من الشوارع والمحاور الحيوية إلى نقاط سوداء تهدد سلامة مستعملي الطريق، وتفاقم معاناة السائقين، خصوصاً مهنيي سيارات الأجرة الذين يجدون أنفسهم في مواجهة يومية مع طرق مهترئة تفتقر لأبسط شروط السلامة.

وتكشف الوقائع الميدانية عن انتشار واسع للحفر والتشققات بمختلف أحياء المدينة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السير، حيث سجلت حوادث متكررة بسبب هذه الاختلالات، من بينها سقوط شاحنات وحافلات داخل حفر عميقة، ما أدى إلى شلّ مؤقت لحركة المرور وإثارة استياء واسع وسط الساكنة .

ولا تقتصر خطورة الوضع على الحفر فقط، بل تمتد إلى تهالك بالوعات الصرف الصحي، التي تحولت إلى فخاخ حقيقية في الطرقات، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تختفي معالمها تحت المياه، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث سير خطيرة .

في هذا السياق، يؤكد مهنيون في قطاع سيارات الأجرة أن هذه الوضعية تسببت لهم في خسائر مادية متكررة، نتيجة الأعطاب الميكانيكية التي تلحق بمركباتهم، إلى جانب تراجع جودة خدمات النقل بسبب بطء التنقل واضطرار السائقين إلى تفادي عدد من المحاور الطرقية المتدهورة.
كما أشاروا إلى أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلباً على مردودهم اليومي، ويزيد من الضغط المهني عليهم.
من جهة أخرى، زادت الأشغال المتعثرة ببعض الشوارع، وعلى رأسها المحاور الرئيسية، من تعقيد الوضع، حيث تحولت مشاريع التهيئة إلى مصدر إضافي للازدحام والارتباك المروري بدل أن تكون حلاً لتحسين البنية التحتية .
ويرى متتبعون أن أصل الإشكال يكمن في غياب رؤية مستدامة لتدبير قطاع الطرق، والاكتفاء بحلول ترقيعية سرعان ما تتلاشى، لتعود نفس المشاكل إلى الواجهة في كل موسم مطري، وهو ما يعكس ضعفاً في جودة الأشغال وغياب المراقبة الصارمة .
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات الساكنة ومهنيي النقل مطالبة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل شامل للشبكة الطرقية، وفق معايير الجودة والاستدامة، بدل الاكتفاء بإصلاحات ظرفية لا تصمد أمام أول اختبار ميداني.
وتبقى طرقات أيت ملول، في ظل هذا الوضع، عنواناً صارخاً لاختلالات تدبير البنية التحتية، ومرآة تعكس حجم التحديات التي تواجه المدن المتوسطة في تحقيق تنمية حضرية متوازنة تستجيب لتطلعات المواطنين.

