شعيب خميس/ مشاهد بريس
في مشهد مفعم بالخشوع والوفاء، قام أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، بزيارة إلى ضريح محمد الخامس، حيث ترحّم جلالته على الروح الطاهرة لجلالة المغفور له محمد الخامس، وذلك بمناسبة حلول العاشر من رمضان الأبرك، الذي يصادف ذكرى وفاة أب الأمة، طيب الله ثراه.
وتجسّد هذه الزيارة الملكية السامية عمق الوفاء الذي يطبع المؤسسة الملكية، واستحضارها المتواصل لرموز الكفاح الوطني ورواد بناء الدولة المغربية الحديثة. فقد شكّل الراحل محمد الخامس رمزاً للتحرر والاستقلال، وقائداً لمسيرة استعادة السيادة الوطنية، ومرجعاً في ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.
وبالمناسبة ذاتها، قام جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بالترحم أيضاً على قبر فقيد المغرب الكبير، جلالة المغفور له الحسن الثاني، مستحضراً مسيرته الحافلة بالعطاء في سبيل ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.
وتحمل هذه اللحظات الرمزية دلالات عميقة تؤكد استمرارية الدولة المغربية في ظل الثوابت الراسخة، وتعكس قيم البرّ والوفاء لرجالاتها العظام، في انسجام متين بين الماضي والحاضر، وتحت قيادة أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين.

