إبراهيم عكري
تفاجأ عدد كبير من زوار ومرتادي المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة أكادير، خلال هذا الأسبوع، بتثبيت علامة منع الوقوف والتوقف أمام محيط المستشفى، وهو ما خلّف حالة من الارتباك والاستياء في صفوف المواطنين، خصوصًا المرضى ومرافقيهم.
هذا القرار المفاجئ أثّر بشكل مباشر على الأشخاص الذين يقصدون المستشفى بسياراتهم أو بالدراجات النارية ثلاثية العجلات، خاصة أولئك الذين يضطرون لنقل مرضى في وضعيات صحية حرجة تتطلب القرب من مدخل المؤسسة الاستشفائية. فغياب أماكن بديلة للوقوف جعل العديد من المرافقين في حيرة من أمرهم: إما ترك المريض بعيدًا عن المدخل، أو المخاطرة بتوقيف السيارة والتعرض للمخالفة أو الحجز.
وحسب شكايات متطابقة، فإن محيط المستشفى لا يتوفر أصلًا على مواقف كافية للسيارات، ما يجعل قرار المنع، في غياب حلول موازية، قرارًا يزيد من معاناة المواطنين بدل تخفيف الضغط وتنظيم السير.
واعتبر عدد من المرتفقين أن هذا الإجراء تم اتخاذه بشكل عشوائي، دون مراعاة للطابع الإنساني والاجتماعي للمكان، مطالبين السلطات المعنية بإيجاد حلول واقعية، كإحداث مواقف قريبة، أو تخصيص فضاءات مؤقتة لتوقف سيارات نقل المرضى.
وفي هذا السياق، يوجّه المواطنون نداءً إلى السيد والي جهة سوس ماسة، من أجل التدخل العاجل وإعادة النظر في هذا القرار، وإلزام المصالح الأمنية بأكادير بالتراجع عنه أو تعديله بما يراعي مصلحة المرضى ومرتادي المستشفى، خصوصًا في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها الكثير من الوافدين على هذه المؤسسة الاستشفائية الجهوية.
ويبقى الأمل معقودًا على تفاعل الجهات المسؤولة مع هذه الشكايات، حفاظًا على كرامة المواطن وضمانًا لحقه في الولوج
السلس إلى العلاج دون عراقيل إضافية.

