مشاهد بريس
بعد موجة الإشاعات التي راجت في الآونة الأخيرة، والتي تحدثت عن استقالة الكاتب الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة من حزب الوردة، حلّ الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر بالمنطقة في زيارة حملت رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، واضعاً حداً لكل التأويلات التي رافقت تلك الأخبار.
وقد جاءت هذه الزيارة في سياق الردّ العملي على ما تم تداوله من أخبار غير دقيقة، حيث أكد لشكر، من خلال لقاءاته مع مناضلي الحزب وقياداته الجهوية، أن ما رُوّج حول استقالة الكاتب الجهوي لا أساس له من الصحة، وأن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة للتشويش على الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب بالجهة.
وشدد الكاتب الأول على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يظل حزباً متماسكاً بمؤسساته ومناضليه، وأن الكاتب الجهوي يواصل أداء مهامه داخل الحزب بشكل طبيعي، مساهماً في تأطير العمل الحزبي وتقوية حضوره السياسي بالمنطقة.
كما اعتبر متتبعون أن حضور لشكر إلى سوس في هذا التوقيت بالذات لم يكن اعتباطياً، بل جاء ليضع الأمور في نصابها الصحيح ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الحزب لن يسمح بتحويل الإشاعة إلى أداة للنيل من مناضليه أو ضرب استقراره التنظيمي.
وفي المقابل، يرى عدد من الفاعلين الحزبيين أن هذه الزيارة كانت كفيلة بإسكات ما وصفوه بـ”الأبواق المأجورة” التي حاولت الترويج لسيناريوهات لا علاقة لها بالواقع، مؤكدين أن الاتحاد الاشتراكي يظل قادراً على تدبير اختلافاته الداخلية في إطار مؤسساته، بعيداً عن منطق الإشاعة والتشويش.
وهكذا، أعادت زيارة إدريس لشكر إلى سوس ترتيب الأوراق داخل البيت الاتحادي، مؤكدة أن الحزب ماضٍ في تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي، وأن مناضليه، وفي مقدمتهم الكاتب الجهوي، مستمرون في أداء أدوارهم داخل حزب الوردة
