مشاهد بريس/إبراهيم بنطالب
يعيش عدد من المواطنين المتضررين من الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير أوضاعًا اجتماعية صعبة، بعدما وجدوا أنفسهم مجبرين على مغادرة منازلهم المتضررة، والبحث عن سكن بديل بمدن الشمال، في ظل الارتفاع المهول لأسعار كراء المنازل.
وأكد متضررون أن التنقل إلى مدن مجاورة مثل طنجة، تطوان، العرائش وأصيلة، لم يكن حلًا بقدر ما زاد من تعقيد أوضاعهم، حيث اصطدموا بأثمنة كراء تفوق طاقتهم المادية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود. وأشار بعضهم إلى أن أقل شقة للكراء أصبحت تتجاوز إمكانياتهم، ما اضطرهم إلى الإقامة المؤقتة عند أقارب أو في ظروف غير مستقرة.
واعتبر المواطنون أن غلاء الكراء بمدن الشمال أصبح عائقًا حقيقيًا أمام إعادة الاستقرار بعد الكارثة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول استعجالية لإيواء المتضررين، ومراقبة سوق الكراء للحد من المضاربة والاستغلال، خاصة في مثل هذه الظروف الإنسانية الاستثنائية.
ويؤكد المتضررون أن معاناتهم لا تقتصر فقط على الخسائر التي خلفتها الفيضانات، بل تمتد إلى غياب بدائل سكنية في متناولهم، ما يجعلهم يعيشون حالة من القلق وعدم الاستقرار في انتظار تدخل فعلي يضمن لهم الحق في السكن الكريم.

