مشاهد بريس
تعيش مدينة آيت ملول على وقع جدل واسع بعدما تحولت حاويات النظافة الحديدية التي اقتنتها الجماعة الترابية ضمن صفقة بمبلغ 800 مليون سنتيم إلى ما يشبه “خردة” متناثرة في شوارع المدينة، في ظرف وجيز لا يتناسب إطلاقًا مع قيمة الاستثمار ولا مع الوعود بتأهيل قطاع النظافة.

ساكنة المدينة عبّرت باستياء شديد عن “الفشل الذريع” الذي أظهرته هذه الحاويات، والتي تحوّل قسم كبير منها إلى هياكل حديدية بلا عجلات وبلا أغطية، فاقدة لجدواها ومشوهة للمشهد الحضري.

وضعٌ اعتبرته فعاليات محلية “فضيحة تثير عدة علامات استفهام حول جودة الصفقة واحترام دفتر التحملات”.
وبالعودة للمعطيات الرسمية، فإن صفقة سنة 2022 (تحت رقم 02/2022) خُصّص لها مبلغ 800 مليون سنتيم لاقتناء 600 حاوية حديدية جديدة في إطار تأهيل قطاع النظافة، غير أن الواقع اليوم يطرح سؤالًا صارمًا: أين ذهبت معايير الجودة؟ ومن يتحمّل مسؤولية هذا التدهور السريع؟

فعاليات حقوقية ومدنية تجمع على أن تحسين خدمات النظافة ليس امتيازًا بل حق أصيل لساكنة آيت ملول، وأن ما وقع يستلزم تحركًا مؤسساتيًا واضحًا، ضمانًا للشفافية ومنعًا لتكرار اختلالات مماثلة مستقبلًا.

ففي مدينة تتطلع إلى الحكامة الجيدة والتنمية المستدامة، لن يمرّ صرف 800 مليون سنتيم على حاويات “متلاشية” مرور الكرام، وباب المساءلة أصبح مفتوحًا أكثر من أي وقت مضى.

