مشاهد بريس
المجلس العلمي المحلي لتارودانت يهدي مصحف الوحدة إلى السيد مبروك ثابت عامل إقليم تارودانت.
تصميم مركز تامسولت للبحث والحفاظ على التراث.

هذا مصحف شريف ارتأ عليه المعنيون {مصحف الوحدة} لتزامن اكتشافه مع عيد الوحدة الوطني، وهو مصحف مخطوط نسخه الفقيه الحاج محمد بن سعيد الركيتي {إركيتن عمالة تارودانت} 1235ه موافق1820 م وهو كتاب نال حظه من الزخرفة السوسية، سيما في فاتحة الكتاب وبداية سورة البقرة، وهو بخط سوسي مجوهر واضح وجميل.

وقد قام نفس الجهة في مركز تامسولت بتصميم خاص له، حيث اختارت له لوحة من خشب العرعار الجيد، المنبت بحجر الكهرمان من نوع ما يسمى في العامية المغربية ب {اللوبان الحر} كما نبتوا فيه ثلاث أحجار كريمة طبيعية مذكورة في القرءان الكريم، وهي حجر الياقوت الاحمر، والمرجان، واللؤلؤ، وكلها طبيعية وإن لم تصل إلى درجة الندرة والشح، ويكفي انها مما أوجده الله تعالى في الطبيعة سلفا، كما وضعوا داخل هذه اللوحة وثيقة مذهبة مزخرفة، توضح أهمية هذا المصحف الشريف والتصميم الذي وضع له، وللحفاظ عليه، قاموا بتصميم موضع خاص له داخل اللوحة، وجعلوا من صفحتيه الأولتين نسخة مطابقة للأصل في الواجهة الأمامية للوحة.

وأما من حيث ذات المصحف، فقد عوضوا منه ما ضاع من صفحاته بعوادي الزمان والأرضة، وهي صفحات…………….

والداعي إلى كل هذا أنه كتاب الله المقدس أولا، ولأن هذا المصحف الشريف له علاقة بحدث وطني هام، يهم كل مغربي ومغربية، حيث جاء في هامش الصفحة….. مايلي:{هنا وقفت في هذا القرءان الكريم بعد أن ختمته ثلاث مرات في المسيرة الخضراء كملها الله على خير، وكتبه الحسن بن همو الاركي} وهذه عبارة صريحة في أن مالك هذا المصحف ختمه ثلات مرات في المسيرة الخضراء،المظفرة.

وهي رمزية عظيمة لا تكفي فيها الصفحة والصفحتان، ولا السفر والسفران، لأن المسيرة الخضراء مسيرة جسد وروح، مسيرة حمل كتاب الله تعالى عوض السيف، مسيرة دعوات الصالحين، ودمعات المخلصين، وتهجد القانتين.

وهذا النموذج واحد قدر الله تعال أن يكتشفه، وما خفي من الخير في هذا الباب يعلمه الله، وهذا كله بحكمة وتبصر وتوجيه قائد المسيرة الخضراء المظفرة، جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وبارك لنا في وارث سره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحفظه في ولي عهده وشقيقه وكافة أسرة العلوية الشريفة آمين.


