مشاهد بريس
أكد الأستاذ محمد رضا بنحدو نائب رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير في تصريح له، أن تقديم الشكايات لدى شباك المستهلك يشكل إحدى الآليات العملية لتفعيل مقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، خاصة في الحالات التي تنشأ فيها نزاعات استهلاكية بين المستهلك والمورد.
وأوضح المتحدث أن القانون 31.08 منح للمستهلك مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في الإعلام، والحق في الاختيار، والحق في التراجع، والحق في الحماية من الشروط التعسفية والممارسات التجارية غير المشروعة، مؤكدا أن شباك المستهلك يظل الإطار المؤسساتي الأمثل لممارسة هذه الحقوق والدفاع عنها بالطرق القانونية.
ومن جهته، أشار بنحدو إلى أن تقديم الشكاية لا يعد إجراء ثانويا، بل مسطرة قانونية تمكن الجهات المختصة من التدخل قصد البحث في النزاع، ومحاولة تسويته عبر آليات الصلح والوساطة، أو إحالة الملف على المصالح المعنية عند الاقتضاء، وذلك انسجاما مع روح ومقتضيات القانون المذكور.
وأوضح المتحدث ذاته أن عددا من المستهلكين ما زالوا يعزفون عن التبليغ عن الخروقات التي يتعرضون لها، وهو ما يفرغ القانون 31.08 من جزء من فعاليته، مشددا على أن تفعيل النصوص القانونية رهين بوعي المستهلك واستعماله للآليات المتاحة له، وعلى رأسها شباك المستهلك، إذ أن القانون، رغم ما يتضمنه من مقتضيات زجرية وآليات حمائية، يظل رهينا بتفاعل المستهلك ومبادرته إلى التبليغ عن الممارسات المخالفة، حتى تتحرك أجهزة المراقبة وتفعل المساطر القانونية.
ومن جهته، أكد الفاعل الجمعوي أن تراكم الشكايات يساهم في رصد الممارسات التجارية المخالفة للقانون، ويساعد على توجيه السياسات الرقابية، كما يشكل أداة ضغط إيجابية من أجل تحسين جودة الخدمات والمنتجات، وضمان احترام الموردين لالتزاماتهم القانونية.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة، والمجتمع المدني، والمستهلك نفسه، داعيا المواطنين إلى عدم التردد في اللجوء إلى شباك المستهلك كلما تعلق الأمر بنزاع استهلاكي، دفاعا عن حقوقهم وصونا لكرامتهم الاقتصادية
