فوضى داخل بيوت الله بإنزكان: ظاهرة حجز الأماكن تثير غضب المصلين

2026-02-02T10:53:11+00:00
2026-02-02T10:53:16+00:00
شؤون جمعوية
Youssefمنذ 28 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 28 ثانية

يوسف طرزا

تشهد بعض المساجد بعمالة إنزكان آيت ملول ظاهرة دخيلة ومستهجنة، تتمثل في حجز أماكن داخل بيت الله عبر وضع سجادات أو كراسٍ ، في غياب أصحابها، وكأن المسجد ملكية خاصة تُحجز بالأسبقية لا بآداب الإسلام.
هذه الممارسات تضرب في العمق قيم المساواة والعدل التي يقوم عليها المسجد، حيث لا فرق بين غني وفقير، ولا بين مسؤول ومواطن بسيط، إلا بالتقوى وحسن الخلق. فالمسجد فضاء تعبدي مشترك، لا يُسمح فيه بالتحايل ولا باحتكار الصفوف الأولى، خاصة يوم الجمعة والمناسبات الدينية.
الأخطر في الأمر هو الصمت المطبق الذي يرافق هذه الظاهرة، في غياب أي تدخل يُذكر من المجلس العلمي المحلي أو المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بل وحتى من بعض الأئمة الذين يُفترض فيهم السهر على تنظيم بيوت الله وصون حرمتها.
إن ترك الأمور على هذا النحو يفتح الباب أمام الفوضى، ويُحوّل المساجد إلى فضاءات للتوتر والاحتقان، بدل أن تكون بيوتًا للسكينة والطمأنينة. وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً لوضع حد لهذه السلوكات غير الشرعية، عبر توجيه واضح، وتطبيق صارم، وتحسيس المصلين بأن حجز الأماكن لا أصل له في الدين.
فالمسجد أمانة، واحترامه مسؤولية جماعية، وعلى الجهات الوصية أن تتحمل كامل مسؤوليتها قبل أن تتحول هذه الظواهر إلى أعراف مفروضة بقوة الأمر الواقع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.