هشام عدراوي / مشاهد بريس
تعيش سانية بركيك على وقع نقاش ساخن بعد لجوء أحد أعضاء المجلس الجماعي إلى وضع شكاية في مواجهة المراسل الصحفي محمد كرومي، مباشرة بعد نشره مواد إعلامية عرّت على واقع الأوضاع التي يعيشها أحد الدواوير، ونقلت شكاوى ومعاناة الساكنة كما هي.
الخطوة اعتبرها كثير من المتتبعين غير بريئة، خاصة أنها جاءت مباشرة بعد خروج هذه القضايا إلى العلن. فبدل التفاعل الإيجابي مع ما طُرح، وفتح قنوات الحوار مع المواطنين لإيجاد حلول حقيقية، اختار المستشار مسار المتابعة، الأمر الذي فُهم على نطاق واسع كرسالة تخويف موجهة لكل من يفكر في نقل صوت الناس.

الصحافة، كما هو متعارف عليه، ليست عدواً لأحد، بل هي مرآة تعكس الواقع. وعندما يقوم صحفي بواجبه في نقل معاناة الساكنة، فإن الرد الطبيعي يكون بتصحيح الاختلالات إن وُجدت، لا بمحاولة إسكات من تحدث عنها. لذلك يرى العديد من الفاعلين أن ما وقع قد يُعطي انطباعاً بوجود رغبة في تكميم الأفواه بدل معالجة أصل المشكل.
وفي الوقت الذي يبقى فيه القضاء هو الجهة المخول لها الحسم، فإن الرأي العام يتساءل: هل أصبح نقل هموم المواطنين جريمة؟ وهل المطلوب من الإعلام أن يلتزم الصمت حتى لا يزعج بعض المسؤولين؟
أسئلة تبقى مفتوحة، لكن المؤكد أن التضييق على الصحافة لا يمكن أن يخدم صورة التدبير المحلي، بينما الجرأة في مواجهة الحقيقة والعمل على تغييرها هي الطريق الأسلم لكسب ثقة المواطنين.


