مشاهد بريس
أكادير –
تتجه الأوضاع داخل عدد من مؤسسات “الريادة” بجهة سوس ماسة نحو مزيد من التوتر، في ظل ما وصفه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (كدش) بتفاقم الضغوط المهنية على نساء ورجال التعليم، وتزايد الاختلالات المرتبطة بتنزيل هذا المشروع التربوي.
وفي بيان له، عبّر التنظيم النقابي عن قلقه من تنامي حالة الاحتقان داخل الوسط التعليمي، مشيرًا إلى أن الأطر التربوية أصبحت مطالَبة بإنجاز مهام متعددة ومتراكمة، تتجاوز في كثير من الأحيان اختصاصاتها الأساسية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة التعلمات وعلى التوازن النفسي والمهني للشغيلة التعليمية.
وسجلت النقابة أن تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي كان يُفترض أن يشكل نقلة نوعية في إصلاح المدرسة العمومية، يتم في ظروف تفتقر إلى الشروط التربوية والتنظيمية اللازمة، معتبرة أن هذا الورش تحول، في صيغته الحالية، إلى عبء إضافي بدل أن يكون رافعة للإصلاح.
وأضاف البيان أن إلزام الأستاذات والأساتذة بإعداد تقارير متكررة، والانخراط في عمليات تقويم ومسْك للمعطيات في آجال زمنية ضيقة، يتم على حساب الزمن المدرسي الفعلي، ويزيد من حدة الضغط اليومي الذي تعيشه الشغيلة، خاصة في ظل غياب وسائل العمل الكافية والدعم الإداري اللازم.
كما انتقدت النقابة ما اعتبرته “ممارسات غير قانونية” مرتبطة بفرض مهام جديدة خارج الإطار التنظيمي، إلى جانب الضغط المتواصل على الأطر التربوية لإنجاز أعمال إضافية، وهو ما يمسّ، حسب تعبيرها، بكرامة الأستاذ ويقوض شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت النقابة الوزارة الوصية إلى مراجعة طريقة تنزيل هذا المشروع، عبر إشراك حقيقي للفاعلين التربويين في صياغة القرارات، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن احترام التخصصات وتوزيعًا عادلًا للمهام، مع توفير الإمكانيات المادية والبشرية الكفيلة بإنجاح أي إصلاح.
وفي ختام بيانها، شددت النقابة على ضرورة التراجع عن كل الإجراءات التي تثقل كاهل الشغيلة دون سند قانوني، محملة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي توتر قد تعرفه المؤسسات التعليمية، ومؤكدة دعمها لكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة نساء ورجال التعليم وصونًا للمدرسة العمومية.

