الدشيرة الجهادية :سيرك دائم فوق الملك العمومي… من يرخص ومن يحاسب؟

2026-03-01T15:10:00+00:00
2026-03-22T15:19:22+00:00
جهويات
Youssef1 مارس 2026wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع
الدشيرة الجهادية :سيرك دائم فوق الملك العمومي… من يرخص ومن يحاسب؟

يوسف طرزا

لم يعد وجود السيرك بشارع محمد الخامس قرب مقر جماعة الدشيرة الجهادية مجرد نشاط ترفيهي عابر، بل تحول إلى علامة استفهام كبيرة تطرح نفسها بإلحاح: كيف يعقل أن يحتل فضاءً عمومياً لسنوات طويلة وكأنه ملك خاص؟ وأين هي القوانين التي تنظم استغلال الملك العمومي؟

الأصل في القانون واضح ولا لبس فيه: أي استغلال للملك العمومي يجب أن يكون مرخصاً، مؤقتاً، ومؤدى عنه وفق ما ينص عليه القرار الجبائي للجماعة. لكن ما نعاينه على أرض الواقع يوحي بعكس ذلك، حيث يستمر هذا النشاط في نفس الموقع لسنوات دون توضيح للرأي العام حول وضعيته القانونية، ولا حول ما إذا كان يؤدي الرسوم المستحقة فعلاً.

الأمر لا يتعلق بالسيرك كفكرة أو نشاط، بل بمبدأ تكافؤ الفرص واحترام القانون. فكيف يُفرض على أصحاب المقاهي والتجار أداء رسوم واتباع مساطر معقدة، في حين يبدو أن هناك من يستفيد من وضع مريح خارج دائرة المراقبة الصارمة؟ هل نحن أمام ترخيص استثنائي يتجدد في صمت؟ أم أمام احتلال غير مشروع يتم التغاضي عنه؟

الأخطر من ذلك، هو الصمت المطبق للجهات المعنية. فالجماعة، باعتبارها المسؤولة الأولى عن تدبير الملك العمومي، مطالبة بتقديم توضيحات للرأي العام:

  • هل يتوفر هذا السيرك على ترخيص قانوني؟
  • ما هي مدة هذا الترخيص؟
  • كم تبلغ قيمة الرسوم المؤداة إن وُجدت؟
  • ولماذا استمر هذا النشاط لسنوات دون انقطاع؟

إن استمرار مثل هذه الوضعيات يضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويغذي الإحساس بوجود انتقائية في تطبيق القانون. فالملك العمومي ليس مجالاً للامتيازات أو الريع، بل هو حق مشترك يجب تدبيره بشفافية وعدالة.

اليوم، لم يعد مقبولاً ترك هذه الأسئلة معلقة. المطلوب هو فتح هذا الملف بجرأة، وكشف الحقيقة كاملة، وترتيب الجزاءات إن ثبت وجود خروقات. لأن احترام القانون لا يجب أن يكون خياراً، بل قاعدة تسري على الجميع… دون استثناء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.