مرضى القصور الكلوي بين المعاناة اليومية وصمت المسؤولين… ورئيس جماعة الدراركة مطالب بالتوضيح!

2026-04-07T19:50:20+00:00
2026-04-07T19:58:07+00:00
طب وصحةمجتمع
Youssefمنذ 9 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 9 دقائق

يوسف طرزا

مرّت سنة كاملة على مراسلة رسمية وُجّهت بخصوص معاناة مرضى القصور الكلوي مع النقل، سنة من الانتظار والصمت، دون رد أو تفاعل يُذكر من الجهات المعنية. سنة كانت كافية لكشف حجم اللامبالاة والاستخفاف بمعاناة فئة هشة تحتاج إلى رعاية خاصة، لا إلى التجاهل.
الواقع اليوم يكشف مفارقة صادمة: هناك سيارة مخصصة لنقل المرضى تشتغل، لكنها غير كافية إطلاقاً بسبب الاكتظاظ وارتفاع عدد المستفيدين، ما خلق لائحة انتظار طويلة تُفاقم معاناة المرضى يوماً بعد يوم. وفي المقابل، توجد سيارة ثانية مخصصة لنفس الغرض، لكنها لم تُستعمل إلى حدود الساعة، لأسباب لا تزال مجهولة!
أي منطق هذا الذي يجعل وسيلة إضافية جاهزة تُترك مركونة، بينما المرضى ينتظرون دورهم في ظروف صعبة، وبعضهم قد يضطر للتخلي عن حصص العلاج أو تحمل أعباء مادية ونفسية كبيرة من أجل التنقل؟
ما يقع اليوم لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. نحن أمام خلل واضح في التدبير، وغياب للنجاعة، بل واستهتار غير مباشر بحق المرضى في الولوج إلى العلاج في ظروف إنسانية لائقة. فمرضى القصور الكلوي لا يملكون ترف الانتظار، لأن العلاج بالنسبة لهم مسألة حياة أو موت.
الأكثر إثارة للقلق هو هذا الصمت المطبق، فلا توضيحات رسمية ولا تبريرات مقنعة حول أسباب عدم تشغيل السيارة الثانية. من المسؤول عن هذا التعطيل؟ ولماذا لم يتم استغلال كل الإمكانيات المتاحة لتخفيف الضغط عن المرضى؟
إن استمرار هذا الوضع يُعد إهانة حقيقية لكرامة المرضى، وضرباً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وعليه، فإن المرحلة لم تعد تحتمل التسويف، بل تتطلب تدخلاً عاجلاً لتشغيل السيارة الثانية فوراً، وتقليص لائحة الانتظار، وضمان حق هذه الفئة في العلاج دون معاناة إضافية.
فإما أن تتحرك الجهات المعنية وتتحمل مسؤوليتها، أو أن يستمر هذا الملف كدليل حي على سوء التدبير وغياب الحس الإنساني.

1000411327 2 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.