شارع محمد الخامس بالدشيرة الجهادية.. شارع الموت يواصل حصد الأرواح، فأين دور شرطة المرور؟

2026-10-24T11:59:18+00:00
2026-10-24T11:59:40+00:00
حوادث

مشاهد بريس

الدشيرة الجهادية: إلى متى سيظل شارع محمد الخامس مصدر خوف وقلق لمستعملي الطريق؟ وأين هي المقاربة الوقائية لحماية الأرواح قبل وقوع الكارثة؟

لم يعد شارع محمد الخامس بالدشيرة الجهادية مجرد طريق تمر عبره السيارات والدراجات والراجلون، بل أصبح، في ظل توالي حوادث السير خلال الفترة الأخيرة، مصدر قلق حقيقي لدى الساكنة ومستعملي الطريق، الذين باتوا يخشون أن تتحول كل رحلة قصيرة إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.

والأكثر إثارة للاستغراب أن وجود شرطة المرور بالشارع لا يعفي من طرح أسئلة محرجة حول طبيعة تدخلها ومدى مساهمته في الحد من الحوادث وضمان سلامة المواطنين.

فهل تتمثل مهمة شرطة المرور في تأمين الطريق وحماية الأرواح، أم في الاختباء والترصد لمستعمليها وانتظار تسجيل المخالفات؟

إننا لا نقلل من أهمية مراقبة المخالفات وتطبيق القانون، لكننا نؤكد أن الدور الأمني لا ينبغي أن يختزل في تحرير المخالفات المرورية، بل يجب أن يشمل، بالدرجة الأولى، الوقاية من حوادث السير، وتنظيم حركة المرور، والتدخل في النقاط السوداء، وحماية الراجلين ومستعملي الدراجات النارية والهوائية.

فما الجدوى من وجود شرطة المرور إذا ظل مستعملو الطريق يشعرون بالخوف أمام واقع مروري يزداد خطورة؟ وما قيمة المراقبة إذا لم تنعكس على السلامة الطرقية والحد من الحوادث؟

المواطن ليس مجرد مخالِف محتمل، بل إنسان من حقه أن يستعمل الطريق بأمان وأن يجد شرطة المرور في موقع التدخل والوقاية، لا أن يشعر بأن وجودها يقتصر على الترصد والمراقبة.

إن شارع محمد الخامس يحتاج إلى مقاربة ميدانية حقيقية، تبدأ بتكثيف الحضور الوقائي لشرطة المرور، وتنظيم حركة السير، ومراقبة السرعة والسلوكيات الخطيرة، مع اتخاذ التدابير الضرورية لتأمين عبور الراجلين، ودراسة أسباب تكرار الحوادث ومعالجة النقاط السوداء.

كما أن الجهات المسؤولة مطالبة بتوضيح التدابير المتخذة لتأمين هذا الشارع، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة التي أصبحت تسكن مستعمليه، بدل انتظار وقوع حادث جديد حتى تتحرك آليات التدخل.

لسنا ضد المراقبة، ولسنا ضد تطبيق القانون، بل نطالب بتطبيقه بروح المسؤولية، وبما يحقق الأمن والسلامة للجميع.

كفى من اختزال السلامة الطرقية في مراقبة المخالفات! الأرواح لا تعوض، والوقاية مسؤولية، وشرطة المرور مطالبة بأن تكون في خدمة أمن المواطنين قبل كل شيء.

فهل تتحرك الجهات المعنية لإنقاذ شارع محمد الخامس من خطر الحوادث المتكررة، أم سيظل المواطن ينتظر وقوع الأسوأ حتى يصبح التدخل ضرورة لا تقبل التأجيل؟

شارع محمد الخامس ليس في حاجة إلى مزيد من الخوف، بل إلى إجراءات ملموسة تعيد الطمأنينة إلى مستعملي الطريق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.