جماعة الدشيرة تفرض خبير محاسباتي على الجمعيات للمصادقة على التقارير المالية.. من أين جاء هذا الشرط؟

2026-08-11T20:16:15+00:00
2026-08-11T20:16:17+00:00
شؤون جمعوية

يوسف طرزا

مرة أخرى تطرح جماعة الدشيرة الجهادية سؤال احترام القانون داخل المرفق العمومي، بعدما باتت جمعيات المجتمع المدني مطالبة، حسب ما يُتداول، بالاستعانة بخبير محاسباتي للمصادقة على تقاريرها المالية، وكأن الأمر يتعلق بمقتضى قانوني ملزم لا خيار فيه.

المثير للاستغراب أن هذا الإجراء، بحسب المعطيات المتوفرة، لا يبدو أن له سنداً قانونياً واضحاً يفرض على الجمعيات الاستعانة بخبير محاسباتي من أجل المصادقة على تقاريرها المالية، ومع ذلك يُمارس على أرض الواقع وكأنه قاعدة إدارية ثابتة لا تقبل النقاش.

فهل أصبحت الجماعة تفرض شروطاً إضافية على الجمعيات خارج ما ينص عليه القانون؟

المطلوب اليوم ليس التبرير، وإنما الكشف عن السند القانوني لهذا الإجراء، وتوضيح الأساس الذي تعتمد عليه الجماعة في مطالبة الجمعيات بهذا الأمر، خاصة أن الاستعانة بمحاسب قد تشكل عبئاً مالياً إضافياً على جمعيات تعتمد أصلاً على إمكانيات محدودة.

إن احترام القانون لا يكون بفرض إجراءات من باب الاحتياط أو العرف الإداري، بل بالاحتكام إلى النصوص القانونية والتنظيمية الواضحة. أما تحويل إجراء بلا سند واضح إلى شرط عملي مفروض على الجمعيات، فهو ما يستدعي مساءلة حقيقية حول مفهوم المشروعية وحدود الاختصاص داخل الجماعة.

فمن يراقب من يراقب؟ وهل ستكشف جماعة الدشيرة عن النص القانوني الذي يخول لها فرض هذا الشرط على جمعيات المجتمع المدني؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.