رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة: مطالب بإنصاف أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية ووقف “الهشاشة المقنّعة” داخل الإدارات العمومية

2026-02-02T14:11:23+00:00
2026-02-02T14:11:24+00:00
شؤون جمعوية
Youssefمنذ 9 ثوانيwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 9 ثواني

يوسف طرزا

وجهت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية مراسلة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة وإلى السيدة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، دقت فيها ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”الوضعية المزرية والمجحفة” التي يعيشها أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية داخل عدد من الإدارات العمومية.
وكشف التقرير الصادر عن التنسيقية الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية عن اختلالات بنيوية تطبع تدبير هذا الملف، في وقت يفترض فيه أن يشكّل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي أقره دستور 2011 والقانون التنظيمي 26.16، مدخلاً حقيقياً لإنصاف هذه الفئة وضمان إدماجها المهني والوظيفي بشكل كريم.
وأوضح المصدر ذاته أن عدداً كبيراً من الأعوان حاصلون على شواهد جامعية عليا، من الإجازة إلى الماستر، ومع ذلك يتم تشغيلهم بأجور هزيلة لا تتجاوز 3800 درهم شهرياً، في وضعية أقرب إلى الهشاشة والاستغلال، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص داخل الوظيفة العمومية.
وانتقدت الفيدرالية لجوء بعض الإدارات إلى نظام المناولة وتسليم تدبير هذه الخدمات لشركات خاصة بعقود محددة المدة، معتبرة أن هذا الأسلوب يكشف عن طابع ظرفي وغير مؤسساتي، ويحوّل مهمة رسمية ذات بعد دستوري إلى خدمة مؤقتة تخضع لمنطق السوق بدل منطق المرفق العمومي.
كما أشارت الرسالة إلى أن عدداً من الأعوان يتم تكليفهم بمهام لا تمت بصلة لاختصاصاتهم الأصلية، مثل الحراسة أو مهام إدارية ثانوية، في تجاهل واضح لكفاءاتهم اللغوية والعلمية، مما يمس بكرامتهم المهنية ويُفرغ ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من محتواه.
وطالبت الفيدرالية الحكومة باتخاذ إجراءات مستعجلة، من بينها الوقف الفوري لنظام “المناولة” أو “الخدمة”، وإدماج الأعوان في مناصب قارة داخل أسلاك الوظيفة العمومية، مع تمكينهم من التكوين والتأطير اللازمين، وفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو تكليفات خارج إطار مهامهم الأصلية.
واعتبرت أن استمرار هذه الوضعية يضرب في العمق مسار إدماج الأمازيغية في المرافق العمومية، ويمس بصورة الدولة والتزاماتها الدستورية، مؤكدة أن الأمازيغية ليست مجرد لغة للترجمة أو الزينة المؤسساتية، بل مكوّن أساسي من الهوية الوطنية يجب أن يحظى بتفعيل حقيقي على أرض الواقع.
وختمت الفيدرالية رسالتها بالتأكيد على أن إنصاف أعوان الاستقبال الأمازيغيين اليوم ليس مطلباً فئوياً، بل رهاناً وطنياً يترجم إرادة دولة الحق والقانون، ويجسد احترام التعدد اللغوي والثقافي للمملكة.

1000345780 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.