طاطا: الكونفدراليون يكشفون أوجاع التعليم بالإقليم ويطالبون بالتحقيق ويتوعدون بالتصعيد

2026-04-07T13:26:35+00:00
2026-04-07T13:26:37+00:00
شؤون جمعوية
Youssefمنذ 11 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 11 ثانية

مشاهد بريس

استنكرت النقابة الوطنية للتعليم (CDT) نهج المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تبني ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” تجاه مراسلات المكتب الإقليمي للنقابة، خاصة تلك المرتبطة بقضايا الشغيلة التعليمية، ووصفت هذا السلوك بـ”غير المسؤول وغير الأخلاقي”، مؤكدًة أنه يعكس غياب إرادة حقيقية للحوار الاجتماعي وإحباط جهود إصلاح القطاع.

وكشف بيان النقابة، التي تتوفر “الجريدة” على نسخة منه، مظاهر أوجاع التعليم بالإقليم، متمثلة في مجموعة من الاختلالات الخطيرة التي تهدد جوهر المنظومة التربوية. وأوضحت النقابة أن ملف التعويضات يشكل أبرز هذه الاختلالات، حيث تُصرف مبالغ مهمة لفائدة المحظوظين والمقربين، بل وحتى لبعض ما أسمته بـ”الأشباح”، في مقابل تعويضات هزيلة أو منعدمة لفائدة أطر تربوية وإدارية تشتغل بجد ومسؤولية. كما أشارت إلى حرمان الأطر من تعويضات الدعم التربوي لأشهر من سنة 2024، وإجبارهم على توقيع وثائق تتعلق فقط بسنة 2025، وهو ما يستدعي، بحسب النقابة، فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات.

وأضاف البيان أن المديرية الإقليمية تنتهج سياسة “التدبير الانفرادي والعشوائي”، متجاهلة الشراكة القانونية مع الشركاء الاجتماعيين، ومثقلة الأجواء داخل الأسرة التعليمية بالاحتقان والتوتر. وسجلت النقابة تأخر تفعيل مذكرات تنظيمية رسمية، تعثر مشاريع تربوية مهمة مثل “المدارس الرائدة”، وحرمان بعض المؤسسات من خدمات أساسية كالإنترنت، إلى جانب فرض ضغوط غير مبررة على الأطر التعليمية لإدخال نقط روائز الكفايات وفق مؤشرات أداء غير واقعية وفي ظروف عمل وصفها البيان بـ”غير اللائقة”.

كما انتقدت النقابة تنظيم بعض الأنشطة التربوية، وعلى رأسها “الملتقى الإقليمي للتوجيه”، معتبرة أن إقصاء تلاميذ المناطق النائية وسوء ظروف الإقامة والتنظيم يعكس ضعفًا صارخًا في التدبير.

على صعيد الشفافية، أكدت النقابة أن اختيار ممثلي المديرية في التظاهرات الوطنية يتم بطرق غير واضحة، مع إقحام أسماء لا تضيف قيمة، مقابل إقصاء كفاءات مؤهلة، وهو ما اعتبرته خرقًا لمبدأ تكافؤ الفرص.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يهدد المدرسة العمومية ويزيد الاحتقان داخل الأسرة التعليمية، مشددة على أن إصلاح المنظومة لن يتحقق إلا بالقطع مع مظاهر الريع والزبونية، وإرساء حكامة قائمة على الشفافية والإنصاف، داعية كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها قبل تفاقم الأزمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.