شعيب خميس/مشاهد بريس
تحوّلت الطريق القروية الرابطة بين دواوير أولا مسعود، دوار بئر العظام، دوار الشبيلات والرحاحلية، ودوار الدحامة أولا شيخ التابعة لجماعة بوعلي النواجة بإقليم سطات، إلى مصدر معاناة حقيقية للساكنة، بعدما غمرها الوحل وتآكلت جنباتها بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة.

هذه الطريق، التي تُعد الشريان الحيوي الوحيد للربط بين الدواوير والمرافق الأساسية، أصبحت اليوم شبه غير سالكة، حيث تغوص المركبات في الأوحال، ويتعذر المرور في عدة مقاطع، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير والجولان، وعمّق من عزلة الساكنة، خاصة في فصل الشتاء.

تعطيل للمرافق الحيوية
لم تقتصر تداعيات الوضع على صعوبة التنقل فقط، بل امتدت لتشمل الخدمات الأساسية، وعلى رأسها:
النقل المدرسي، الذي أصبح عاجزًا عن الوصول إلى عدد من الدواوير، مما يحرم التلاميذ من حقهم في التمدرس ويُعرضهم لمخاطر السير وسط الوحل لمسافات طويلة؛

المستوصف الصحي، حيث يزداد القلق في حالات الاستعجال، مع صعوبة ولوج سيارات الإسعاف أو نقل المرضى في الوقت المناسب؛
المقبرة والسوق الأسبوعي، اللذان يرتبط بهما السكان بشكل مباشر، سواء لقضاء الحاجيات اليومية أو لأداء واجب إنساني وديني، غير أن الطريق الحالية أصبحت عائقًا حقيقيًا أمام الوصول إليهما.
معاناة تتكرر كل موسم مطري

وتؤكد ساكنة هذه الدواوير أن هذا المشكل يتجدد مع كل تساقط مطري، في ظل غياب حلول جذرية، واقتصار التدخلات ـ إن وُجدت ـ على إصلاحات مؤقتة سرعان ما تتلاشى مع أول زخات مطر، لتعود المعاناة من جديد وبحدة أكبر.
نداء إلى المسؤولين
أمام هذا الوضع، تُطلق الساكنة نداءً مستعجلاً إلى المسؤولين المحليين والإقليميين، من أجل:
التدخل العاجل لفك العزلة عن هذه الدواوير؛
إدراج الطريق ضمن برامج التأهيل والتعبيد القروي بشكل مستدام؛
ضمان حق المواطنين في الولوج الآمن إلى التعليم، الصحة، والأسواق، انسجامًا مع مبادئ العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين العالمين القروي والحضري.
فإلى متى ستظل هذه الدواوير رهينة لوحل الشتاء؟ وأي تنمية يمكن الحديث عنها، في ظل طريق تُغلق أبواب الأمل مع كل موسم مطير؟

