يوسف طرزا
هل أصبح لقاء المسؤول داخل عمالة اشتوكة آيت باها أمراً صعب المنال؟
تتزايد علامات الاستفهام حول ظروف استقبال المرتفقين بعمالة إقليم اشتوكة آيت باها، في ظل معاناة مواطنين يضطرون إلى الانتظار لساعات أمام مكتب الاستقبال المتواجد بمدخل العمالة، دون السماح لهم بولوج المقر لمقابلة المسؤول المعني بقضاياهم وانشغالاتهم.
فبدل أن يجد المواطن آذاناً صاغية وتوجيهاً واضحاً، يجد نفسه أمام واقع يثير الاستياء، حيث يتم توجيهه أحياناً إلى الباشوية أو إحدى الملحقات الإدارية، دون ضمان التواصل المباشر مع المسؤول المعني أو الحصول على جواب واضح بشأن طلبه.
إن الأمر يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الاستقبال والتواصل الإداري، ومدى قدرة المرتفقين على إيصال شكاياتهم وطلباتهم إلى الجهات المختصة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا تستدعي تدخلاً أو توضيحاً من المسؤولين.
فإذا كانت الإدارة العمومية مطالبة بتقريب خدماتها من المواطنين، فكيف يمكن تحقيق ذلك في ظل انتظار طويل أمام مدخل العمالة، دون معرفة ما إذا كان بالإمكان مقابلة المسؤول أو متى ستتم معالجة الطلب؟
إن احترام المواطن يقتضي توفير استقبال لائق، وتقديم توجيهات دقيقة، وإيجاد آلية واضحة للتواصل مع المسؤولين، بعيداً عن ترك المرتفق في حالة من الانتظار والغموض.
السؤال المطروح اليوم: من يضمن حق المواطن في إيصال صوته إلى المسؤول داخل عمالة اشتوكة آيت باها؟
إن المطلوب ليس فتح الأبواب دون ضوابط، وإنما اعتماد تنظيم إداري واضح يوازن بين متطلبات الأمن وحسن سير المرفق العمومي، وبين حق المواطنين في الاستقبال والإنصات والتفاعل مع انشغالاتهم.
فالمواطن لا يقصد العمالة من أجل إضاعة وقته، بل يلجأ إليها أملاً في إيجاد حلول لمشاكله. ومن واجب الإدارة أن تجعل التواصل معه مدخلاً لاستعادة الثقة، لا سبباً إضافياً في تعميق الاستياء.
فإلى متى ستظل أبواب التواصل مغلقة، ويظل المواطن تائهاً بين الادارات؟ إن تحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق لم يعد ترفاً إدارياً، بل ضرورة ملحة لاستعادة الثقة في المرفق العمومي.

