محمد أمغيمما
ليس من باب التهويل أو التخويف، وإنما في إطار التحسيس وضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة، حتى لا نُفاجأ ـ لا قدر الله ـ بما شهدناه سابقًا في مناطق أخرى، وما وقع مؤخرًا بآسفي ليس عنا ببعيد.
في ظل النشرة الإنذارية من المستوى الأحمر التي تهم مدينة أكادير ونواحيها، يبرز القلق المشروع حول واقع التعمير غير الآمن، حيث إن هناك من نسي أو تناسى أن المكان الذي شُيّد فيه مسكن أسرته وأطفاله يقع بمحاذاة أحد أخطر وأطول أودية المغرب: وادي سوس.
ومن خلال جولتي الافتراضية عبر خرائط map، يتبيّن بوضوح وجود بنايات أُقيمت داخل مجرى الوادي نفسه، وأخرى بحي تراست على مسافات قريبة جدًا من جنباته، في وضعية تُنذر بالمخاطر عند أي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه.
وهنا، يصبح من الضروري تذكير الجميع، مواطنين وسلطات مسؤولة، بواجب أخذ الاحتياطات الاستباقية اللازمة، سواء عبر التوعية، أو المراقبة، أو التدخل الوقائي، حمايةً للأرواح والممتلكات.
كما لا بد من استحضار الذاكرة التاريخية للمنطقة، وخاصة حمولة وادي سوس سنة 1957، حين انهارت قنطرة أيت ملول تحت قوة السيول، في حادثة ما تزال شاهدة على خطورة الاستهانة بالطبيعة وقوانينها.
إن الحديث عن هذه المعطيات لا يندرج إلا في إطار الحرص والمسؤولية الجماعية، والتأكيد على أن الوقاية تبقى دائمًا خيرًا من العلاج.
نسأل الله السلامة والعافية للجميع، وأن يحفظ بلادنا وعباده من كل سوء.

