المدارات الطرقية ليست فضاءات للتسول… إلى متى يستمر هذا العبث؟

2026-06-13T10:00:37+00:00
2026-06-13T10:04:02+00:00
وطنيات
المدارات الطرقية ليست فضاءات للتسول… إلى متى يستمر هذا العبث؟

يوسف طرزا

في مشهد بات يتكرر بشكل يومي، تحولت بعض المدارات الطرقية وإشارات المرور الحمراء إلى فضاءات مفتوحة للتسول، حيث يغامر عدد من المهاجرين الأفارقة بحياتهم وهم يتنقلون بين السيارات المتوقفة والمتحركة، غير مدركين أن لحظة واحدة من التهور قد تنتهي بكارثة مأساوية.

الأمر لم يعد يتعلق بحالات معزولة أو بمظاهر تستدعي الشفقة، بل بظاهرة آخذة في التوسع وسط صمت الجهات المعنية، وكأن سلامة مستعملي الطريق وأرواح هؤلاء الأشخاص لا تعني أحداً. فكيف يعقل أن تتحول المدارات الطرقية، التي يفترض أن تكون فضاءات لتنظيم السير وضمان السلامة، إلى نقاط للتسول والفوضى؟

إن استمرار هذا الوضع يكشف غياب المراقبة والتراخي في تطبيق القانون، ويطرح تساؤلات مشروعة حول دور السلطات المختصة في حماية النظام العام وضمان أمن وسلامة المواطنين والمهاجرين على حد سواء. فحادثة سير واحدة كفيلة بتحويل هذا الإهمال إلى مأساة يتحمل الجميع مسؤوليتها.

المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بمشاهدة هذه المشاهد المقلقة، بل التحرك العاجل لوضع حد لهذا العبث، من خلال منع استغلال المدارات وإشارات المرور في التسول، وتفعيل المقاربة الإنسانية والاجتماعية الكفيلة بحماية هؤلاء الأشخاص من أنفسهم، وحماية مستعملي الطريق من مخاطر لا مبرر لاستمرارها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.