مشاهد بريس
توجت العداءة المغربية حياة بنهنية بلقب الدورة السادسة والثلاثين لماراطون مراكش الدولي، بعد أداء مميز قطعَت من خلاله مسافة السباق في زمن قدره ساعتان و24 دقيقة و48 ثانية، مؤكدةً مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء في رياضة ألعاب القوى الوطنية، ومانحةً المغرب تتويجًا جديدًا في واحد من أكبر الملتقيات الرياضية الدولية.
وشهد هذا العرس الرياضي مشاركة قياسية فاقت 16 ألف عداء وعداءة من مختلف الجنسيات، ما أضفى على السباق طابعًا تنافسيًا قويًا، غير أن العداءة المغربية حياة بنهنية نجحت في فرض سيطرتها على أطوار الماراطون، متفوقة على مواطنتيها أميمة سعود التي حلت في المركز الثاني، وكوثر فركوسي التي جاءت ثالثة، في سباق عرف هيمنة مغربية واضحة على المراكز الأولى.
ولم يكن هذا التتويج مجرد فوز رياضي عابر، بل حمل رمزية خاصة، كون البطلة حياة بنهنية تنحدر من حي الشهداء بمدينة أيت ملول، وهو ما خلف موجة فخر واعتزاز كبيرين في صفوف ساكنة المدينة، التي تابعت إنجاز ابنتها بكل فخر، معتبرةً هذا التتويج ثمرةً للإصرار والعمل الجاد، ورسالة أمل للشباب الرياضي بالمنطقة.
وأكد متتبعون أن الأداء القوي الذي بصمت عليه بنهنية طيلة أطوار السباق يعكس جاهزيتها البدنية العالية وانضباطها التكتيكي، خاصة في الكيلومترات الحاسمة، حيث تمكنت من توسيع الفارق عن منافساتها وحسم اللقب عن جدارة واستحقاق.
ويُعد ماراطون مراكش الدولي من أبرز التظاهرات الرياضية بالمغرب، لما يتميز به من تنظيم محكم ومسار سياحي فريد يمر عبر معالم تاريخية للمدينة الحمراء، إضافة إلى استقطابه لنخبة من العدائين المحترفين والهواة من داخل المغرب وخارجه، ما يجعل التتويج به إنجازًا ذا قيمة رياضية كبيرة.
ويعزز هذا الفوز رصيد ألعاب القوى المغربية، ويؤكد استمرار حضور العداءة المغربية في الواجهة القارية والدولية، كما يسلط الضوء على الطاقات الرياضية التي تزخر بها المدن المغربية، ومن بينها مدينة أيت ملول التي قدمت نموذجًا جديدًا لبطلة قادمة بقوة إلى الساحة الوطنية.
إن تتويج حياة بنهنية لا يمثل فقط انتصارًا شخصيًا، بل هو نجاح لمدينة بأكملها، ورسالة مفادها أن الإرادة والطموح قادران على تحويل الأحياء الشعبية إلى منبع للأبطال وصناعة المجد الرياضي.
