جماعة الزمامرة خارج منطق الشفافية: دورات مغلقة ومحاضر محجوبة منذ 2022

2026-02-07T08:10:03+00:00
2026-02-07T08:10:05+00:00
سياسة
Bouasriya Abdallahمنذ 3 ثوانيwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 ثواني

هشام عدراوي/مشاهد بريس

تم يوم الجمعة 06 فبراير 2026 اختتام أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة الزمامرة، في ظرفية استثنائية وغير سليمة، عنوانها الأبرز استمرار إغلاق دورات المجلس في وجه العموم ووسائل الإعلام منذ سنة 2022، في خرق سافر لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، التي كرسها دستور المملكة والقانون التنظيمي للجماعات الترابية.

ويُعد هذا الإغلاق المتواصل ضرباً لمقتضيات الفصل 27 من دستور المملكة، الذي يضمن حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات، كما يتعارض بشكل مباشر مع روح ومضمون القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يؤكد في المادة 48 على أن دورات المجالس الجماعية تُعقد في جلسات علنية، ولا يمكن إغلاقها إلا في حالات استثنائية ومحددة قانوناً.

الأخطر من ذلك، يواصل رئيس جماعة الزمامرة امتناعه غير المبرر عن تمكين مستشاري المعارضة من محاضر دورات المجلس منذ سنة 2022، في خرق واضح لمقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي 113.14، التي تُلزم رئيس المجلس بتزويد الأعضاء بجميع الوثائق الضرورية لممارسة مهامهم، وعلى رأسها محاضر الدورات، باعتبارها وثائق رسمية لا تقبل التأويل أو الحجب.

هذا الوضع الشاذ يُعد سابقة خطيرة في تاريخ التسيير الجماعي، إذ لا يُعقل أن يُحرم منتخبون من وثائق قانونية تؤطر عملهم الرقابي، وتضمن سلامة المداولات واستمرارية العمل المؤسساتي، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول دوافع هذا السلوك، وحول ما إذا كان الهدف هو الهروب من الرقابة وفرض منطق التدبير الأحادي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما تعيشه جماعة الزمامرة لا مثيل له على الصعيد الوطني، حيث تحولت الدورات من فضاء ديمقراطي مفتوح للنقاش العمومي، إلى اجتماعات مغلقة، تُدار بعيداً عن أعين الرأي العام، في تناقض صارخ مع مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الفصل 139 من الدستور.

وأمام هذا الواقع المقلق، تتحمل السلطات الوصية مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في تفعيل آليات المراقبة والتتبع، ووضع حد لهذه الاختلالات، حمايةً للمسار الديمقراطي المحلي، وضماناً لحق الساكنة في معرفة كيف تُدبر شؤون جماعتهم.

إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط لصورة مجلس جماعة الزمامرة، بل يضرب في العمق ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، ويجعل من احترام القانون مطلباً استعجالياً لا يقبل التأجيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.