سطات تحتفي بالقرآن في ليالي رمضان… مسابقة سنوية تكرّس ثقافة التميز والتنافس الشريف

2026-03-01T20:09:43+00:00
2026-03-01T20:09:45+00:00
فن وثقافة
Bouasriya Abdallahمنذ 17 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 17 ثانية
سطات تحتفي بالقرآن في ليالي رمضان… مسابقة سنوية تكرّس ثقافة التميز والتنافس الشريف

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في مشهد إيماني يليق بأجواء الشهر الفضيل، احتضن مقر جماعة سطات، مساء الخميس 26 فبراير 2026 عقب صلاة التراويح، انطلاقة الأطوار الإقصائية للمسابقة الرمضانية السنوية في تجويد القرآن الكريم، وسط حضور وازن وأجواء طبعتها السكينة والخشوع وروح التنافس الراقي.

المسابقة، التي أضحت موعداً قاراً ضمن الأجندة الرمضانية بالمدينة، تندرج في إطار برنامج ديني وثقافي دأبت الجماعة على تنظيمه سنوياً، بهدف ترسيخ القيم الروحية، وتشجيع فئات الناشئة والشباب على الارتباط بكتاب الله حفظاً وتلاوةً وتدبراً.

مشاركة واسعة ومستويات لافتة

دورة هذه السنة عرفت مشاركة أزيد من خمسين متبارياً ومتبارية، تنافسوا ضمن فئتي الصغار والكبار، من بينهم تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذه التظاهرة القرآنية التي تحولت إلى منصة لاكتشاف وصقل الأصوات الواعدة.

وأشرفت لجنة مختصة على تقييم الأداء وفق معايير دقيقة تراعي أحكام التجويد، وسلامة مخارج الحروف، وجودة الصوت، والتمكن من قواعد التلاوة. وقد أبان المشاركون عن مستويات متميزة، ما جعل مهمة التحكيم دقيقة وصعبة، وأضفى على المنافسات طابعاً تنافسياً راقياً يعكس جدية الإعداد وحسن التنظيم.

وحضر فعاليات الإقصائيات رئيسة المجلس الجماعي نادية فضمي، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس والكاتب العام للجماعة، فضلاً عن أسر المتبارين ومرافقيهم، في صورة جسّدت البعد المجتمعي والتربوي للمبادرة.

محطة نصف نهائية وحفل ختامي مرتقب

وتواصلت الأطوار الإقصائية يوم الجمعة 27 فبراير في الأجواء التنظيمية نفسها، على أن يُنظم الدور نصف النهائي يوم الأحد فاتح مارس بمقر الجماعة، تمهيداً لاختيار أجود الأصوات التي ستبلغ المرحلة النهائية.

ومن المرتقب أن يُقام الحفل الختامي وتوزيع الجوائز يوم 10 مارس 2026 بعد صلاة التراويح بفضاء الخزانة الجماعية، في أمسية ينتظر أن تجمع بين التكريم والاحتفاء بالأصوات التي تألقت في تلاوة كتاب الله، في أجواء روحانية خاصة.

رهان تربوي يتجاوز حدود المنافسة

لا تقف أهداف المسابقة عند حدود التتويج، بل تتجاوزها إلى خلق فضاء تربوي وتنافسي يسهم في صقل المواهب القرآنية المحلية، وتحفيز المشاركين على مزيد من الاجتهاد والارتباط بالقيم الدينية التي يزخر بها شهر رمضان.

كما تمثل هذه المبادرة امتداداً للنجاح الذي حققته الدورات السابقة، والتي لقيت إشادة واسعة من المشاركين وأسرهم والمهتمين بالشأن الديني المحلي، سواء من حيث جودة التنظيم أو مستوى التحكيم والتنافس.

وفي الوقت الذي تكرّس فيه جماعة سطات هذا الموعد الرمضاني كأحد أبرز أنشطتها السنوية، تتطلع ساكنة المدينة إلى تعميم مثل هذه الدينامية على مختلف القطاعات والمؤسسات، من خلال برمجة أنشطة ثقافية واجتماعية ورياضية موازية، تعزز إشعاع المدينة وتستجيب لانتظارات شبابها وأسرها.

هكذا، تتحول ليالي رمضان بسطات إلى فضاء نابض بالحياة، حيث يلتقي صوت القرآن بروح المبادرة، وتتعانق القيم الدينية مع الفعل التنموي في مشهد يجسد معنى العمل المشترك وخدمة الصالح العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.