مشاهد بريس
في إطار العناية الموصولة التي ما فتئت توليها السلطة الإقليمية للشأن الديني، وترسيخًا لقيم التضامن والتكافل التي يزخر بها شهر رمضان المبارك، أقام السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، مساء يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق ل 6 رمضان 1447 ،صلاة المغرب بمسجد أموكاي بجماعة الدشيرة الجهادية، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع، تتنزل فيها السكينة وتتعاظم فيها معاني التقوى والتراحم وصلة الرحم.
وقد جرت هذه المناسبة بحضور السيد رئيس الجماعة الترابية الدشيرة الجهادية، إلى جانب السادة رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، في مشهد يعكس تلاحم مكونات الإدارة الترابية ومختلف المتدخلين حول خدمة الثوابت الدينية للمملكة، وتعزيز مكانة بيوت الله باعتبارها فضاءات للعبادة والتربية الروحية ونشر قيم الوسطية والاعتدال.
وعقب أداء صلاة المغرب جماعة، وما تخللها من دعاء وابتهال بأن يتقبل الله من عباده الصيام والقيام وصالح الأعمال، أُقيم إفطار جماعي بالمدرسة العتيقة التابعة للمسجد لفائدة الطلبة حفظة كتاب الله العزيز، في مبادرة ذات بعد إنساني وتربوي، تجسد روح الإحسان والتكافل التي يحث عليها الدين الإسلامي الحنيف، امتثالًا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من فطّر صائمًا كان له مثل أجره».
وقد شكل هذا الإفطار مناسبة روحانية للإنصات إلى تلاوات قرآنية مرتلة بأصوات الطلبة، عكست مستوى التحصيل والعناية التي تحظى بها هذه المؤسسة في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتلقين علومه، بما يسهم في صيانة الهوية الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية الأصيلة، في ظل الثوابت الدينية للمملكة القائمة على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، تحت إمارة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .

وبهذه المناسبة، نوه السيد العامل بالدور الريادي الذي تضطلع به المدرسة العتيقة في إعداد جيل متشبع بروح المسؤولية، متحصن بالقيم الدينية السمحة، ومعتز بانتمائه الوطني، مؤكدًا أن دعم مؤسسات التعليم العتيق يشكل رافعة أساسية لتعزيز الأمن الروحي وترسيخ الاستقرار المجتمعي.

واختُتم هذا اللقاء الإيماني برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والإيمان، ويجعل هذا الشهر الفضيل شهر خير وبركة على الأمة الإسلامية جمعاء، إنه سميع مجيب.






