مشاهد بريس
في مواقف قوية وتصعيدية، أعلنت الهياكل النقابية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا تضامنها المطلق واللامشروط مع حارس الأمن الخاص (ح.ب) إزاء ما وصفته بالطرد التعسفي والاعتداء الشنيع والمنع من ممارسة مهامه دون أي مبرر قانوني أو موضوعي، وذلك عقب القرار الذي طال العامل أثناء مزاولته لمهامه بـ الثانوية الإعدادية الإمام الغزالي.
وأعربت النقابة عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لهذا القرار الانتقامي الذي يستهدف العمل النقابي ويضرب في العمق الحق الدستوري في التنظيم والممارسة النقابية، معتبرة أن الطرد يشكل سابقة خطيرة في ضرب الحريات النقابية والتضييق على المناضلين، ويؤشر على مناخ مهني هش لا يضمن الاستقرار ولا يحمي الكرامة المهنية للعاملين في قطاع الحراسة والنظافة والطبخ بمدينة طاطا.
وفي بيانها، حمّلت النقابة نائلي الصفقات كامل المسؤولية عن الأوضاع المزرية التي تعيشها هذه الفئات، بسبب ما اعتبرته خرقاً متكرراً لبنود مدونة الشغل وتهرباً من الالتزامات القانونية والاجتماعية، كما اعتبرت صمت الإدارة الوصية تواطؤاً مرفوضاً وتغاضياً غير مقبول عن خروقات تمس الكرامة والحقوق الأساسية للشغيلة، في إشارة إلى ما وصفته بغياب التدخل الفعلي من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا رغم الوعود السابقة بإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لرفع هذا الظلم الصارخ، وجبر ضرر الضحية، وإرجاعه إلى عمله دون قيد أو شرط، احتراماً للقانون وصوناً للحقوق الدستورية، وانسجاماً مع شعارات الدولة الاجتماعية التي تجعل من حماية الفئات الهشة أولوية أساسية.
كما دعت كافة حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ إلى إعلان تضامن واسع مع زميلهم المطرود ظلماً، والمشاركة المكثفة في اليوم التضامني المرتقب، والذي سيتجسد عبر تنظيم اعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم الأحد 22 فبراير 2026 ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، يتبعه تنظيم مسيرة احتجاجية في شوارع المدينة، على أن يُختتم البرنامج النضالي باعتصام جزئي وإفطار جماعي أمام مقر عمالة طاطا.
ويرى متابعون أن هذه المواقف التصعيدية تعكس تحوّل ملف الطرد من قضية فردية إلى معركة جماعية مرتبطة بالدفاع عن الحرية النقابية وكرامة الشغيلة، في وقت تتزايد فيه الانتظارات لتدخل عاجل يعيد الأمور إلى نصابها القانوني ويمنع اتساع رقعة الاحتقان داخل قطاع الشغل الهش الذي يظل من أكثر القطاعات حساسية على المستوى الاجتماعي.

